Image

رحلة في دقيقتان لمشاهدة هذه الآلة تفكك هاتفاً ذكياً إلى مواد قابلة لإعادة التدوير.

Bread assortment روبوت شركة آبل: دايزي هذا قسم إزالة البطاريات حيث تجمّد خلايا البطارية لتجنب الحوادث الحرارية، ومن ثم تلقى في حاويات ألمنيوم
مصدر الصورة: آبل

في أحد المنشآت بمدينة أوستن في تكساس، هناك صندوق كبير جداً مليء بمئات أجهزة الآيفون التالفة. تتكون محتويات هذا الصندوق من مزيج من الشاشات المهشمّة والهياكل المحطمة تغطي تسع أنواع مختلفة من منتجات آبل، من الآيفون 5 إلى الآيفون 8 بلس، باستثناء الآيفون 5C  بلاستيك (مع الأسف أيها الجهاز الصغير!) تمكث هذه الأجهزة هناك بانتظار رحلة تمر بها عبر دايزي، نظام التفكيك الآلي الجديد من شركة آبل. تقوم دايزي بفصل المواد الخام التي يمكن إعادة تدويرها، بدلاً من إلقائها ببساطة مع أكثر من 35 مليون طن من النفايات الإلكترونية التي أرسلت إلى مقالب القمامة سنة 2016.

تعالج دايزي الكثير من المشاكل التي تواجهها آبل -من تمكين الاستدامة إلى حفظ أسرار الشركة التجارية- إلا أن هدفها الرئيسي هو تفكيك الهواتف الذكية إلى قطع منفصلة ترسلها الشركة فيما بعد لشركائها ليعالجوها ويهيئوها للاستخدام مجدداً. تقول شركة آبل أن هذا النظام الذي صنعته يمنع الأجهزة الالكترونية من أن ينتهي بها المطاف في آلات التقطيع الصناعية التي غالباً ما تستخدمها شركات إعادة التدوير لاستخراج المعادن القيمة مثل المعادن الثمينة والنادرة.

“من غير المنطقي أن نعيد تدوير الهواتف الذكية بنفس الطريقة التي ندوّر بها السيارات أو آلات تحميص الخبز” تقول ليزا جاكسون، نائبة رئيس قسم المبادرات البيئية والسياسية والاجتماعية في شركة آبل، ومديرة وكالة حماية البيئة الأمريكية سابقاً. ثم وصفت جاكسون الطريقة العادية التي تتبع لتفكيك الهواتف. “يتم سحق الزجاج وبيع الألمنيوم في سوق الخردة فيما يقطع ما تبقى ليصبح كومة من البلاستيك والمعادن. تملك هذه الكومة بعض القيمة لكنها ليست قيمة عالية. كما أنها لن تعالج وتصبح جهازاً إلكترونياً مرة أخرى”.

يذكر أيضاً أن عملية التقطيع الصناعية تجعل استعادة المغانط النادرة التي تصنع منها مكبرات صوت الآيفون شبه مستحيل. لأن هذه المغانط مصنوعة من النيوديميوم والبراسيوديميوم والدسبروزيوم ويمكن أن تلتصق بالمعادن الحديدية أثناء عملية التقطيع ومن هناك تصهر هذه المعادن القيمة وتستخرج أثناء عملية التكرير. يتم التنقيب عن هذه العناصر بشكل رئيسي في الصين، حيث نجد عمليات التعدين غير القانونية والطرق الضارة مثل التعدين السطحي منتشرة جداً. كما أن أسعار هذه العناصر متقلبة للغاية، الأمر الذي يمنح شركات مثل آبل حافزاً مالياً لاستعادة أكبر كمية ممكنة من هذه العناصر قبل الاضطرار لشرائها من السوق المفتوحة.

جهاز أكثر من مجرد “مجموع أجزائه”

أطلقت شركة آبل أول بحوثها لصناعة نظام آلي لتفكيك أجهزة الآيفون سنة 2016. وكان الهدف يتمثل في استعادة المعادن القابلة لإعادة التدوير في الأجهزة وضمان تدمير الأجزاء ذات الملكية الفكرية مثل المعالجات الدقيقة وذلك كي لا ينتهي بها إلى ما تسميه شركة آبل “هواتف فرانكشتاين” في السوق السوداء. كان النموذج الأولي لنظام التفكيك هذا يعرف باسم ليام، وهو خط تفكيك بطول 100 قدم (حوالي 30.5 متر) يشغلها 29 روبوت فردي، كل منها مختص بجزء معين من عملية التفكيك. لكن دايزي مختلفة عن ذلك. فهي بالكاد تمتد على طول 30 قدماً كما أنها تقوم بتفكيك الهواتف بخمسة أذرع آلية فقط، بعضها تم أخذه وتعديله من نظام التفكيك ليام الذي تم إلغائه الآن. تبدو دايزي من الخارج كآلة تجميع أجهزة الآيفون في أحد المصانع العادية، لكنها في الحقيقة تقوم بالعكس تماماً.

وعندما تعمل بطاقتها الكاملة، تستطيع دايزي أن تفكك 200 آيفون في الساعة. وهذا المعدل أقل نوعاً ما مما كان يفعله ليام، الذي كان يفكك 300 آيفون في غضون ستين دقيقة. مع ذلك، تستطيع دايزي التعامل مع تسع نماذج مختلفة؛ في حين أن ليام لا يتعامل إلا مع الآيفون 6. كما أن دايزي لا تتطلب أي تغيير في الأدوات أو وقتاً مستقطعاً للانتقال من نوع آيفون إلى آخر.

روبوت شركة آبل دايزي
تستخدم ذراع الروبوت أداة وتدية لخلع الشاشة من الهيكل وما تبقى من مكونات الهاتف.
مصدر الصورة: آبل

وبعد تفكيك أجهزة الآيفون إلى أجزاء في شركتها، تستطيع آبل أن ترسل الأجزاء المنفصلة إلى شركائها من شركات إعادة التدوير، حيث تقول جاكسون أنهم متحمسون لبدء معالجة المواد وتحويلها مرة أخرى إلى عناصر للمنتجات الجديدة. أما الهدف النهائي -ومع أنه لا يزال بعيداً- فهو خلقُ “حلقة مغلقة” في سلسلة التوريد حيث تستمد هذه الحلقة طاقتها من المصادر المتجددة ومن المواد القابلة للتدوير، بدلاً من التعدين المستمر للمواد الجديدة.

وهذا النظام من الحلقات المغلقة الذي يشار إليه أحياناً بمصطلح الاقتصاد الدائري أو بعبارة “من المهد للمهد”، ليس مفهوماً جديداً في عالم الأجهزة الالكترونية الموجهة للمستهلكين. كما أن هناك فرصاً مالية كبيرة يمكن استغلالها عند استبدال العناصر التي يتم تعدينها بالمواد التي يعاد تدويرها. ففي دراسة حديثة شملت ثمان محطات إعادة تدوير صينية، وجد الباحثون أن استخراج المعادن من النفايات الالكترونية أرخص 13 مرة من استخراجها مجدداً من الطبيعة.

وإذا أخذنا معادن أخرى، مثل الكوبالت، وهو مادة أساسية في صناعة بطاريات الليثيوم الأيونية، سنجد أنه حالياً يسبب اضطراباً جنونياً في السوق نظراً لانتشار شعبية السيارات الكهربائية التي تتطلب خلايا بطارية كبيرة الحجم. هكذا نجد أن سعره تضاعف أربع مرات تقريباً منذ عام 2015.

روبوت شركة آبل دايزي
يقوم قسم الثقب بفك البراغي التي تربط المكونات معاً. تصدر هذه العملية صوتاً مرتفعاً -مثل صوت أحدهم وهو يضرب باب سيارة بمطرقة- وتجعل هياكل الهواتف تبدو في حالتها الخام.
مصدر الصورة: آبل

إن استكشاف مختلف الطرق لربط سلسلة التوريد هدف شائع بين الشركات المصنعة للأجهزة الالكترونية. ففي سنة 2014، أصبحت شركة ديل أول شركة تحصل على اعتماد إندر رايتر لمختبر الحلقة المغلقة نظير برنامجها في إعادة استخدام البلاستيك في مختلف منتجاتها من الحواسيب الشخصية. فيما تصنّع شركة إتش بي خراطيش الطابعات في نظام الحلقة المغلقة منذ أكثر من عقد. وقد اشتركت سامسونج في معايير الجودة الالكترونية إي ستيواردز الخاصة بالنفايات الالكترونية ووضعت قائمة شروطها الخاصة للشركاء الذين تتعامل معهم.

فيما تمتلك شركة آبل بالفعل منتجاً مثبت الجدوى صغير النطاق اكتسبته من مشروعها ليام. صنعت الشركة نسخة من حاسوب ماك ميني باستخدام الألمنيوم المعاد تدويره من هياكل الآيفون 6. غير أن هذا المنتج غير متاح للاستخدام إلا في منشآت آبل كما أن الشركة لم تكشف كم صنعت واحداً منها.

وفيما يتعلق بغلق حلقة سلسلة التوريد للآيفون، حققت آبل بالفعل إحدى النجاحات الصغيرة. وإذا أخذنا آيفون 6 فما فوق (باستثناء الآيفون X) سنجد أن نسبة 100 بالمئة من القصدير الذي يلحم اللوحة الإلكترونية الرئيسية يمكن إعادة تدويره، وقد قام نظام ليام بالفعل بتفكيك عدة هواتف منها. لا يمثل هذا المعدن إلا نسبة مئوية صغيرة جداً من الوزن الإجمالي للآيفون، الأمر الذي يرمز للطبيعة التدريجية لعملية الحلقة المغلقة التي نتحدث عنها.

روبوت شركة آبل دايزي
ينتهي المطاف بالعناصر الداخلية مثل الكاميرا وأجهزة مكبرات الصوت على طاولة فرز دوارة بعد فكها من الهيكل الرئيسي.
مصدر الصورة: آبل

رحلة الآيفون عبر الروبوت دايزي

بالكاد تستغرق رحلة الآيفون عبر دايزي دقيقتين يمر الهاتف فيها بأربع محطات.

تسقط الهواتف من الحاوية العليا إلى حزام ناقل حيث تتعرف كاميرا متصلة بالحاسوب على الأجهزة وتحلل اتجاهها. من ثم تلتقط ذراع آلية الهواتف -تلتقط فقط الأجهزة التي يتجه وجهها نحو الأسفل، في حين تعود الهواتف التي يتجه وجهها نحو الأعلى لتبدأ الدورة من جديد- لتبدأ عملية التفكيك الصناعي.

يدوّر ذراع آلي آخر الهاتف، حيث يتيح لمستشعر ضوئي تقييم ما إن كان الهيكل منحنياً أم لا، لأنه في حال انحناء الهيكل لا بد للآلة أن تضبط اتجاه الأداة أثناء عملية التفكيك. بعد ذلك تقوم مجموعة من الإبر بإبعاد الشاشة عن الهيكل، من ثم تستخدم الآلة أداة وتدية لخلع الشاشة تماماً حيث تسقط في أحد صناديق الجمع. في السابق كانت آلة ليام تستعمل نظام شفط لخلع الشاشة، لكنه لم يكن ينجح مع الشاشات المحطمة، وهذا ما يجعل دايزي أفضل بكثير في التعامل مع الأجهزة المتضررة بشدة.

من ثم تمسك ذراع آلية أخرى الهاتف وتسلمها إلى ذراع أخرى تحتوي ثلاثة أدوات لإزالة البطارية. ينفث النظام على البطارية هواء بارداً (-80 درجة مئوية) وذلك لتجميدها وإفراغها من شحنتها. من ثم يضرب الروبوت مكان البطارية في الهاتف على لوحة لتسقط البطارية في صندوق من الألومنيوم.

بعد ذلك تأتي مرحلة فك البراغي، حيث تقوم أحد الأدوات بفك البراغي التي تضم الهاتف وتجعل أجزائه متماسكة. يختلف عدد الثقوب من نوع إلى آخر حسب الهاتف، فالآيفون 5 مثلاً يمتلك 35 في حين يمتلك الآيفون 6 بلس 54.

بعد ذلك يلتقط آخر روبوت في الخط الهاتف ويهزّه لإسقاط أي قطع انفصلت عن الهاتف أثناء عملية فك البراغي. ثم يقوم مثقاب دوّار متبعاً نمطاً مبرمجاً من قبل بفصل المكونات الرئيسية، مثل الكاميرا الخلفية واللوحة الالكترونية الرئيسية ومكبر الصوت والوحدة اللمسية. بعد ذلك تقوم أداة ثقب أخيرة بفصل الفولاذ الموجود في شعار آبل، والحلقة التي تحيط بوحدة الكاميرا.

أما الهيكل الذي سيبدو حينئذ مثقوباً وكأنه أطلق عليه النار، فسيُلقى في أحد الحاويات الثلاث المخصصة كل واحدة منها لأحد الأنواع. في حين ستبقى القصاصات البلاستيكية التي كانت تضم القطع الداخلية معاً في حاويات الألمنيوم؛ وفيما بعد ستذوّب في درجات حرارة أقل من المعدن، وذلك لتسهيل فصلها عن المواد المصنعة لاحقاً.

وفي نهاية خط التفكيك، تجمع الشركة بعض الأجزاء معاً وفق المواد التي تخطط لاسترجاعها منها. فالكاميرا واللوحة الالكترونية الرئيسية، على سبيل المثال، تتضمن النحاس والمعادن الثمينة مثل الذهب والفضة والبلاديوم.

لماذا نفكك هواتف الآيفون أساساً؟

إن شركة آبل لا تفضّل إلقاء هواتف الآيفون في آلات التقطيع الصناعي، لأن اهتمامها الرئيسي منصب على نوعية المواد التي تنتج من عملية إعادة التدوير. فعندما تقطّع الجهاز صناعياً، لا يلبي الألمنيوم الناتج عن هذه العملية معايير شركة آبل لصنع هيكل جديد. في حين أن المعدن الذي تخرجه دايزي، يأتي بالجودة المطلوبة لدى آبل دون إجراء عملية تكرير إضافية. وهكذا نجد أنه كلما نقصت مراحل الإجراءات وكلما كان المعدن أكثر قابلية للاستخدام، انخفضت التكاليف وقلّت النفايات الالكترونية.

كما تساهم هذه العملية أيضاً في الحد من التعدين المطلوب لاستخراج معادن خام جديدة، لأن التعدين لا يساعدنا على تحقيق أهدافنا في الاستدامة البيئية. ولتوضح ذلك بشكل أفضل أخذت جاكسون القصدير كمثال. “يتم استخراج القصدير في أماكن لا تتمتع بظروف عمل جيدة ولا تحترم المعايير البيئية” وتضيف “وهكذا إن استخدمنا القصدير المعاد تدويره فإننا سنقلل من احتمال أننا نعمل مع أناس يفتقرون للمسؤولية الأخلاقية”. بعض البلدان، مثل نيجيريا وأندونيسيا، تضم عدة مناجم غير قانونية تسبب أضراراً فادحة لكل من البيئة والعمال المكلفين باستخراج المعدن من الأرض.

كما أن عمليات التعدين، بغض النظر عن المعادن، تنتج أيضاً كميات كبيرة من الغازات الدفيئة. (التي تساهم في الاحتباس الحراري) وإذا نظرنا ملياً سنجد أن ثمانين بالمئة من جهاز الآيفون 8 على سبيل المثال يأتي مما تسميه شركة آبل “عملية الإنتاج” التي تتضمن عملية التنقيب وتعدين المواد الخام. وتقول جاكسون “معظم المواد التي تستخرج لا بد من معالجتها، وهي عملية تستنزف قدراً كبيراً جداً من الطاقة”. وتضيف “إن تمكنا من إلغاء هذه العملية من سلسلة التوريد عندئذ سنرى نتائج مبشرة من انخفاض معدلات الكربون”.

ومع أن فكرة إلغاء عملية التعدين تبدو واعدة ومغرية إلا أن تطبيقها ليس سهلاً ومازال أمامنا الكثير لتنفيذها فعلياً. وتقول جاكسون أن شركة آبل قد تستغرق عقداً من الزمن أو أكثر قبل أن تحرر نفسها من التنقيب عن المعادن واستخراجها من الأرض لصنع هواتفها الذكية، وهذا ما يجعلنا لا نتوقع أي تغييرات في تصميم المعدّات المادية للهواتف في المستقبل القريب.

وإذا أخذنا الآيفون إكس كمثال، سنجد أنه يمثل مشكلة عويصة لروبوت التفكيك دايزي، وذلك بسبب هيكله ومكوناته الفريدة. يذكر أن شركة آبل بدأت تصمم دايزي قبل الإعلان عن هاتف آيفون إكس، والشركة تدرك بوضوح أن هذه الأجهزة ستطرح معضلات صعبة الحل عند التفكير بإعادة تدويرها. يملك الآيفون إكس خلفية زجاجية بدل هيكل معدني، كما أنه يمتلك أيضاً خلية شحن لاسلكية داخله. وفضلاً عن ذلك هناك فتحة الكاميرا في الأمام الأمر الذي يضيف مكونات إضافية لمُجمل الهاتف الذكي.

من ناحية أخرى، توفر دايزي لشركة آبل منفعة أخرى تتمثل في سيطرة أكبر على مكونات الهاتف ذات الملكية الفكرية، حيث تقول الشركة أن تولي عملية إعادة التدوير بنفسها تساهم في محاربة ظاهرة التقليد والاحتيال. وبهذا الصدد تقول جاكسون “هناك أشخاص يبيعون أجهزة آيفون مقلدة. ولتقليد هذه الأجهزة يحتاجون إلى الهياكل أو إلى الأجزاء الداخلية لجعل عملية التقليد تبدو أصلية. وهذه الظاهرة تنتهك حقوق ملكيتنا الفكرية لأنها تستغل تلك الأجزاء الداخلية -التي تجعل الآيفون ما هو عليه- بدون وجه حق”

من المحتمل أن نرى عدة روبوتات مثل دايزي مستقبلاً

إن الروبوت دايزي التي تعمل الآن في أوستن ليست الوحيدة من نوعها. فهناك نسخة أخرى منها تعمل بالفعل في مركز توزيع منتجات آبل بأوروبا، وتعتزم الشركة فتح مصدر هذه التكنولوجيا (مما يجعل استخدامها مجانياً) لكي تتيح للأطراف الخارجية استخدامها والاستفادة منها. ومع أن الرخصة مجانية، إلا أنها ستأتي بشروط صارمة بشأن تنفيذها.

أما فيما يخص سلسلة إنتاج شركة آبل للهواتف الذكية، فمن المقرر جعل دايزي آخر مراحل هذه السلسلة. وتحرص جاكسون على تأكيد حقيقة أن الهواتف الذكية لا يعاد تدويرها إلا إن تعذر تجديدها أو إصلاحها باستخدام قطع الغيار المختلفة.

في نفس الوقت، قد تساعد الروبوت دايزي كونها الوجهة النهائية للهواتف الذكية، على تحسين التصاميم المستقبلية لتوائم عمليات التدوير بشكل أفضل. تقول جاكسون أن عملية التصميم في شركة آبل لا زالت تصب اهتمامها حالياً على صنع أجهزة جذابة وصلبة، لكنها تحاول الآن أن تضع إعادة التدوير بعين الاعتبار منذ بداية عملية التصميم. وتقول جاكسون “أعتقد أنه لا يزال أمامنا الكثير للقيام به في جميع منتجاتنا” لا سيما إن أرادت الشركة توسيع هذا النوع من إعادة التدوير إلى منتجاتها الأخرى مثل الأجهزة اللوحية والحواسيب.

بامتلاكها هذا النظام الفعال، يمكن اعتبار شركة آبل جاهزة لتفكيك ملايين من أجهزة الآيفون كل سنة، لكنها ستواجه مشكلة استرجاعها من الزبائن في المقام الأول. تمتلك شركة آبل برنامجاً اسمه غَيف باك (سابقاً كان اسمه Renew) حيث يعرض على الزبائن بطاقات هدايا مقابل الحصول على هواتفهم الذكية التي لازالت في حالة مقبولة. لكن الهواتف الذكية التي لا يمكن تجديدها أو إعادة استخدامها لا يحصل مالكها على أي تعويضات، مع ذلك سترسلها آبل إلى الروبوت دايزي لإعادة تدويرها.

error: Content is protected !!