Reading Time: 2 minutes

تحتفل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة؛ اليونسكو، باليوم العالمي للمنطق ؛ والذي يصادف اليوم-الخميس.

تندرج القدرة على التفكير في عِداد أبرز السمات المميزة للبشر، ويرتبط تعريف البشرية في مختلف الثقافات بمفاهيم ترتبط مثلاً بالوعي والمعرفة والعقل، ويُعرّف الإنسان-،وفقاً للمفاهيم التقليدية الغربية- بأنه «حيوان عاقل» أو «منطقي».

قامت حضارات كثيرة خلال ما مضى من تاريخ البشرية، بدراسة المنطق سعياً إلى الوقوف على مبادئ التفكير المنطقي، وكون للمنطق- منذ تجلياته الأولى- دور مهم في تطوير الفلسفة والعلوم.

قلّما يعي عامة الناس أهمية المنطق على الرغم من أهميته المثبتة لتطوير المعارف والعلوم والتكنولوجيا، ويرمي مسعى اليونسكو؛ المتمثل في إعلان يوم عالمي للمنطق، بالاشتراك مع المجلس الدولي للفلسفة والعلوم الإنسانية، إلى إطلاع الأوساط العلمية الجامعة للتخصصات وعامة الناس على التاريخ الفكري للمنطق وأهميته النظرية آثاره العملية.

يهدف الاحتفال باليوم العالمي للمنطق إلى توطيد التعاون الدولي، وتعزيز العمل على تطوير علم المنطق في البحث والتدريس في آن معاً، ودعم أنشطة الجمعيات والجامعات وغيرها من المؤسسات المعنية بالمنطق، وتحسين فهم الناس للمنطق وآثاره على العلوم والتكنولوجيا والابتكار. وإضافة إلى ذلك، من شأن الاحتفال باليوم العالمي للمنطق المساهمة في نشر ثقافة السلام والحوار والتفاهم، وبفضل التقدّم الذي يتيح المنطق إحرازه في التربية والتعليم والعلوم.

قالت أودري أزولاي؛ المديرة العامة لليونسكو، في كلماتها بمناسبة اليوم العالمي للمنطق: «أصبح المنطق في القرن الحادي والعشرين، أكثر من أي وقت مضى، تخصصاً عصرياً لا غنى عنه في مجتمعاتنا واقتصاداتنا؛ فالمعلوماتية والتكنولوجيا- على سبيل المثال- هما تقنيات تستند في الأساس إلى التفكير المنطقي والخوارزمي، كما أن الذكاء الاصطناعي؛ الذي أحدثه التقدم غير المسبوق في الثورة التكنولوجية، والثورة الأنثربولوجية أيضاً، يقوم على التفكير المنطقي.

أكدت أزولاي أن اليونسكو استهلت من خلال إعداد أول وثيقة تقنينية عالمية بشأن المبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي وعملية وضع إطار أخلاقي لهذا الابتكار في مجال المنطق، قائلةً: «نظراً لأن المنطق حاضر في كل مناحي الحياة؛ سواء عندما تستخدم برنامجاً يعمل بالذكاء الاصطناعي، أو عندما تشغل حاسوباً، أو حتى عندما نسوق حجة منطقية، فهو يمثل علماً عالمياً معاصراً»، وأضافت: «لا يزال إدراكنا لكون المنطق ضعيفاً جداً، مع أنه يحيط بنا من كل الاتجاهات، فكثيراً ما نمارس المنطق ونحن لا ندري».

يُذكر أن اليونسكو اختارت يوم 14 يناير/كانون الثاني يوماً عالمياً للمنطق، لتكريم اثنين من كبار علماء المنطق في القرن العشرين؛ وهما كورت جودل الذي توفي في نفس اليوم عام 1978، والذي جددت نظريته بشأن عدم الاكتمال دراسة المنطق في القرن العشرين، وألفريد تارسكي الذي ولد في نفس اليوم عام 1901 والذي تفاعلت نظرياته مع نظريات جودل.