Reading Time: 2 minutes

حلقت طائرة تابعة لوكالة الفضاء الأميركية ناسا مزودة برادار قوي في السماء الشهر الجاري، لتبدأ حملة علمية لمعرفة المزيد عن العديد من حرائق الغابات التي التهمت مناطق شاسعة من كاليفورنيا. تستخدم الرحلات الجوية لتحديد المواقع التي تضررت في الحرائق مع رسم خرائط مناطق الاحتراق التي قد تكون معرضة لخطر الانهيارات الأرضية وتدفقات الحطام في المستقبل.

الحرائق والانهيارات الأرضية

تستخدم ناسا الأدوات المحمولة جواً، والأقمار الصناعية لإنشاء خرائط ورصد بيانات أخرى، ويمكن للوكالات الشريكة على الأرض استخدامها لتتبع النقاط الساخنة للحرائق، وتحديد المدى من مناطق الاحتراق، وحتى قياس ارتفاع أعمدة الدخان التي انجرفت فوق كاليفورنيا والولايات المجاورة.

بدأت الطائرة طراز «سي- 20 أيه»، والتي تحمل المركبة الجوية غير المأهولة «UAVSAR»، رحلاتها من مركز أرمسترونج لأبحاث الطيران التابع لوكالة ناسا، في 3 سبتمبر/أيلول الجاري، ورصدت المركبة المناطق المتضررة بدقة. 

بداية من عام 2009 تصورت المركبة «UAVSAR» العديد من المناطق بشكل منهجي؛ كل عام تقريباً، كجزء من دراسات لرصد الزلازل. حين يتم دمج الصور من السنوات السابقة مع الصور الجديدة، يمكن للفريق العلمي إنتاج خرائط لتحديد المناطق الأكثر تضرراً من الحرائق، ورسم موقع الهياكل التي قد تكون محترقة.

بعد احتراق الغطاء النباتي، يمكن أن تصبح سفوح التلال والوديان عرضة للانهيارات الأرضية وتدفقات الحطام أثناء هطول الأمطار الموسمية، وتحدث غالباً بعد أشهر. ولكن من خلال تحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر، يمكن للعلماء أن يفهموا بشكل أفضل الأماكن التي قد تكون فيها مثل نسبة المخاطر أكبر حين يبدأ موسم الأمطار في كاليفورنيا في وقت لاحق من هذا الخريف.

المركبة ترصد بدقة

حرائق كاليفورنيا, التغير المناخي, البيئة, حرائق الغابات

حرائق كاليفورنيا 2013 – مصدر الصورة: داريا ديفياتكينا/ فليكر

يثبت رادار مركبة «UAVSAR» في الجزء السفلي من الطائرة، ويتحرك بشكل متكرر فوق منطقة لقياس التغييرات الصغيرة، يمكن أن يلتقط تغيرات بضعة ملليمترات، أو ربع بوصة، في ارتفاع السطح بدقة متناهية. إضافة إلى أداة اختراق الدخان يمكن رسم خرائط مواقع الاحتراق، لأن إشارات الرادار ترتد عن الغطاء النباتي بطريقة مختلفة تماماً عما تفعله عن الأرض المحترقة حديثاً.

الأكثر من ذلك، أن الرحلات الجوية بدون طيار فوق مناطق الاحتراق تنتج ملاحظات ذات دقة مكانية أعلى بعشر مرات من الأقمار الصناعية، ويمكن ترتيب الرحلات بسرعة لجمع البيانات حول المناطق المعرضة للخطر المحددة في صور الأقمار الصناعية.  

تتمكن مركبة «UAVSAR» إجراء قياسات رائعة لمواقع الاحتراق في أي يوم معين، وتوفير قياسات متكررة يومياً إذا لزم الأمر، وهو ما يكمل جهود رسم الخرائط بواسطة الأقمار الصناعية. وسيصاحب المركبة من رحلات رصد حرائق الغابات بدون طيار مصور بالأشعة تحت الحمراء؛ وهي الأداة يمكنها الرؤية من خلال الدخان الكثيف وتحديد الحرائق النشطة، وكاميرا مرئية، وسيتمكن العلماء من تسخير البيانات لإنشاء خرائط مفصلة لارتفاع الأرض في مناطق الحرائق.

ما تريده حقاً ناسا 

تستخدم ناسا مزيج من الرادار والأشعة تحت الحمراء والصور المرئية لفهم مكان نشوب حرائق الغابات حالياً، ولرسم خريطة لمنطقة الحرائق، وفهم المناطق التي قد تكون عرضة للانهيارات الأرضية أو تدفقات الحطام في المستقبل.

تمثل الرحلات التي أطلقتها ناسا، أولى رحلات الخرائط باستخدام الطائرات بدون طيار لدعم دراسات بيانات برنامج الكوارث التابع لناسا مع استمرار ولاية كاليفورنيا في محاربة واحد من أسوأ مواسم حرائق الغابات على الإطلاق.