Image

قد تسبب العديد من الأطعمة والاضطرابات وجود الغازات في الأمعاء

Bread assortment آلام الغازات قد تكون الأسوأ بين الآلام، وهذه الحبوب التجريبية قد تساعد في تحديد السبب.
حقوق الصورة: ديبوزيت فوتوس

نحتاج جميعاً لطرد الغازات. وقد يستطيع كل شخص تقريباً أن يعيش من دونها. ولكن تحديد سبب وجود الغازات هو أمر صعب، حتى على الأطباء. وهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تطلق الغازات، بدرجات متفاوتة، اعتماداً على الفرد. ولكن هناك جهاز جديد يمكن أن يساعد في هذا المجال يوماً ما. ففي دراسة نشرت في دورية نيتشر إلكترونيكس، قدم اثنان من الباحثين نوعاً من الحبوب التي يمكن أن تقيس أنواعاً مختلفة من الغازات في أمعاء الشخص. وربما لا تساعد هذه المعلومات في تحديد سبب تكون الغازات الزائدة وحسب، ولكن يمكن أن تساعد أيضاً في تحديد النظام الغذائي الأمثل لتجنب انتفاخ البطن.

وفي حين أن الغازات تحدث أحياناً عن طريق بلع الهواء أو مضغ العلكة، فإن الطعام هو السبب الشائع غالباً. يمكن أن يؤدي الطعام إلى إحداث غازات عندما لا نكون قادرين على تفكيكه، إما لأننا لا نملك الإنزيمات الصحيحة، أو أن وجبة الطعام كانت غنية جداً بالألياف. ولا يستطيع البشر هضم الألياف، لذلك فهي تعبر الأمعاء نحو القولون دون هضم.

تبدو جميع الغازات وكأنها متساوية عندما تقرقر في الأمعاء، ولكن يجب على الأطباء أن يعرفوا السبب الدقيق لانتفاخ البطن من أجل علاجه. ومن خلال تحليل نوع الغاز داخل أمعاء الشخص، يقول كوروش كالانتار زاده، كبير مؤلفي الدراسة، إن بإمكان الأطباء الآن تمييز ما إذا كان الغاز ناجماً عن سوء الامتصاص (عدم القدرة على تفكيك بعض الأطعمة)، أو متلازمة القولون العصبي، أو النمو الزائد للبكتيريا في الأمعاء الدقيقة، أو أي شيء آخر. وبمجرد تحديد السبب، يمكن للشخص محاولة تجنب مصدر الغازات.

يوجد داخل الحبوب حساس لدرجة الحرارة، وجهاز كمبيوتر صغير، ومرسل تردد لاسلكي له بطارية. وعند ابتلاع الحبة، يكشف الحساس وجود كمية من الأوكسجين والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون في نقاط مختلفة من القناة الهضمية. ويمكن أن يميز التحليل أنواع الأغذية والميكروبات التي تسهم بشكل خاص في تراكم الغازات. 

نموذج للحبة التي يمكنها تحليل الغاز الذي يتراكم في أمعائك.


كان لدى الباحثين ستة مشاركين أصحاء قاموا بابتلاع الحبوب بعد قضاء عدة أيام على نظامين غذائيين مختلفين، أحدهما ذو مستويات عالية من الألياف، والآخر ذو مستويات منخفضة منها. وكشفت نتائج الحساس بالفعل أياً من النظامين ينبغي تطبيق الدراسة عليه. وبمجرد أن قام الباحثون بمقارنة البيانات مع جدول الطعام اليومي الذي يحتفظ به المشاركون، كان بإمكانهم أن يحددوا مصدر الغازات لديهم بشكل دقيق.

ومع المزيد من الأبحاث، يمكن أن يستخدم هذا الجهاز نظرياً لتشخيص وعلاج ومراقبة تحسن حالة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأمعاء. ولكن يمكن الاستفادة من هذه الأداة أكثر، من خلال مساعدة الأطباء لتزويد المرضى بوجبات طعام مخصصة للاحتياجات الفردية. إن اختيار الأطعمة على أساس خصائصك الجينية والتركيب الميكروبي لأمعائك هو أمر شائع في بحوث التغذية في الآونة الأخيرة. لكن كالانتار زاده يقول إن الوجبات الغذائية الفردية يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صحتنا. ولا تزال المعلومات الغذائية المسجلة على العبوات الغذائية غير قادرة في التعرف على تأثير الغذاء على كل فرد. على سبيل المثال، وكما يقول كالانتار زاده، يمكن لشخص ما أن يمتص ضعف كمية السكر من نفس علبة الصودا مقارنة بشخص آخر. وقد يكون شخص يملك ميكروبات أمعاء أكثر تنوعاً أكثر قدرة على هضم الطعام في القولون، وبالتالي الحصول على المزيد من الطاقة والمواد الغذائية من نفس الوجبة.

ربما سنكون يوماً ما قادرين على تقليل الانزعاج والحرج الذي نشعر به بسبب الغازات الداخلية المختلفة. ولكن كل هذا لا يزال بعيداً جداً. وقد جرّب العلماء هذه الحبوب على ستة أفراد أصحاء فقط. وسوف نحتاج إلى مزيد من الدراسات على الأشخاص الأصحاء والذين يعانون من الغازات على حد سواء، لمعرفة ما إذا كانت آمنة للجميع، وفعالة في تشخيص المشاكل التي يحتمل أن تكون خطرة.

في غضون ذلك، ضع في اعتبارك أن وجود مستوى معين من الغازات في أمعائك أمر جيد. وأن إخراجك للريح (بطريقة لا تزعجك) يعني فقط أنك تناولت كمية جيدة من الفواكه والخضار.

error: Content is protected !!