Image

أخبار مشرقة!

Bread assortment تتحول هذه النافذة من عاتمة إلى شفافة خلال أقل من ثلاث دقائق.
حقوق الصورة: مجلة جولي 2017

أصبحنا نعيش في عالم أصبح فيه كل شيء ذكياً، بما في ذلك أبسط الأدوات، كزجاجات المياه وفراشي الأسنان، وأصبح من السهل أن نستسخف محاولة إضافية لإضفاء الذكاء على الأدوات العملية. ولكن هذه التقنية الجديدة للنوافذ الذكية، والتي وردت في العدد الجديد من مجلة Joule، قد تكون فكرة لامعة فعلاً. وذلك بفضل إمكانيتها لتوفير الطاقة: حيث أنها نوافذ ديناميكية يمكن أن تتحول إلى الشكل المعتم عندما تتعرض لضوء الشمس، وبالتالي تساعد على تخفيف مصاريف التكييف صيفاً، تماماً مثل إغلاق الستائر. وبمساعدة الاتصال بالإنترنت وجدول عمل ذكي، يمكن أن تعمل آلياً، بحيث لا تضطر لتذكر مواعيد تشغيلها وإطفائها.

ليست النوافذ التي تعتم عند الحاجة بالفكرة الجديدة، ومن أهم أنواعها تلك المعروفة باسم النوافذ الكهرلونية (electrochromatic). في الواقع، إذا كنت قد ركبت طائرة بوينج 787 دريملاينر، فلا بد أنك رأيت نافذة كهرلونية في قمرة الركاب، والتي تعتم بضغطة زر واحدة، سواء من قبل الراكب أو الطاقم. ولكن مجموعة من الباحثين في ستانفورد تطمح إلى التوصل إلى نموذج أفضل وأكثر ديناميكية: حيث أنه يتحول من شفاف إلى معتم في أقل من ثلاث دقائق. وباستخدام طريقة مبتكرة.

ليست تكنولوجيا الزجاج الكهرلوني خالية من العيوب عموماً، وذلك وفقاً للونيس كيميسي، أستاذ مساعد في الهندسة الكهربائية في جامعة كولومبيا: “إنها ليست بالنوافذ المذهلة، ولكنها ليست سيئة أيضاً. بالنسبة لتطبيقات الخصوصية، لا تقدم الأداء الذي يرغب به الناس”. أي أنها قد لا تتحول إلى اللون الداكن بما يكفي لتكون معتمة تماماً، كما أن هذا التحول قد يستغرق وقتاً طويلاً (أعلنت إحدى العلامات التجارية، سيج جلاس، أن نوافذهم تحتاج إلى ما بين 7 و 12 دقيقة حتى تتحول).

يقول كيميسي، والذي لم يشترك في هذا البحث الجديد، أن الطريقة الجديدة مبتكرة. وتقوم على استخدام شوارد من معدنين مختلفين، مثل النحاس والفضة، وذلك ضمن جل موص للكهرباء على النافذة. كما يجب أن يحتوي الزجاج على أوكسيد قصدير الإنديوم “ITO”، وهو ناقل شفاف شائع الاستخدام في شاشات التلفاز والهواتف الذكية. وبتطبيق جهد كهربائي سالب، تصبح النافذة معتمة لأن الشوارد تتحول إلى معدن صلب، وهو معتم بطبيعة الحال. كما أن الجهد الموجب يتسبب بانحلال المعدن إلى شوارد، ما يسمح للضوء بالمرور.

يقول كريس باريل، وهو المؤلف الأول للدراسة، وهو حالياً أستاذ مساعد في الكيمياء في جامعة نيفادا في رينو، أن الشحنات ضرورية فقط لتغيير إعتام النافذة: “لقد وضعنا التصميم بحيث إذا قمت بفصل النافذة عن التيار الكهربائي، ستبقى مستقرة. بحيث تحافظ على الحالة التي كانت فيها، أياً تكن”.

حتى الآن، نجح الباحثون بتطوير نوافذ بمساحة أصغر من 64.516 سنتمتر مربع، أو بأبعاد أقل من 9 سنتمترات، أي أنها صغيرة للغاية وعديمة النفع، إلا إذا كنت بحجم نملة. ويأمل الباحثون بتكبير هذه الأبعاد، وتطوير نوافذ ذات أبعاد أكثر من متر واحد. يقول باريل: “هنا يكمن التحدي”. حيث أن الجهد الكهربائي يقل مع الانتقال عبر سطح النافذة، ما يقلل من فعالية عملها.

ما زال البحث في بداياته. يضيف باريل: “حالياً، نقوم بصنع هذه النوافذ يدوياً. لقد قال الطلاب الذين عملوا على المشروع أنه أقرب إلى حصة الفنون والأشغال اليدوية”. ونظراً لبساطة الفكرة، يتأمل باريل بإمكانية تكبيرها واستثمارها تجارياً يوماً ما، كما يرى أن تطبيقات الفكرة لا تقتصر على المباني فقط، بل يمكن أن تستخدم في السيارات أيضاً.

حتى ذلك الحين، يمكن أن نستخدم الستائر، وهي قابلة أيضاً للعمل بشكل متصل بالإنترنت.

error: Content is protected !!