Reading Time: < 1 minute

وثّق باحثون من جامعة بريستول البريطانية يرقاتٍ من حشرة «الأنتليون»، تتظاهر بأنها ميتة لمدة 61 دقيقة، بطريقة لا يمكن التنبؤ بها؛ وذلك هرباً من مفترساتها، ونُشرت الدراسة عن هذه الحشرة في دورية «بيولوجي ليترز» العلمية أمس؛ الثلاثاء.

العديد من الحيوانات تتبع استراتيجية التظاهر بالموت هرباً من مفترساتها، وسجل «تشارلز داروين» خنفساءَ بقيت ثابتةً لمدة 23 دقيقة، لكن الباحثين سجلوا فترةً أطولَ من هذه بكثير عند يرقات حشرة «الأنتليون»؛ فقد بقيت بلا حراك لمدة 61 دقيقة هرباً من مفترساتها من الطيور.

الحيوانات المفترسة جائعة ولا يمكنها الانتظار إلى ما لا نهاية، وأيضاً قد تفقد الفريسة فرصتها لمواصلة حياتها إذا بقيت بلا حراك لفترة طويلة، لذلك يُعد التظاهر بالموت جزءاً من لعبة الاختباء والسعي، وقد تكسب فيها الفريسة أكثر من خلال التظاهر بالموت لفترة أطول في حال وجود ضحايا بديلين عنها، ومتاحين بسهولة.

تضمنت الدراسة تقييم فوائد التظاهر بالموت؛ من حيث زيارة المفترس لمجموعات صغيرة من الفرائس الظاهرة؛ وذلك باستخدام عمليات المحاكاة الحاسوبية، أظهرت عمليات المحاكاة هذه أنه عندما يرى الطائر المفترس يرقات حشرات «الأنتليون» المتظاهرة بالموت لفترة طويلة، فإنه سيبحث عن فريسة أخرى؛ أي أن هذه اليرقات؛ بفترة تظاهرها بالموت الطويلة، أضاعت وقت الطائر، وشجعته على البحث في مكان آخر، وتغلبت عليه.

وصف البروفيسور «نايجل فرانكس»؛ المؤلف الرئيسي للورقة من كلية علم الأحياء بجامعة بريستول، عملية التظاهر بالموت بقوله: «إن اللعب بالموت هو إلى حد ما خدعة سحرية، يصرف السحرة انتباه الجمهور عن رؤية خفة اليد؛ من خلال تشجيعهم على البحث في مكان آخر؛ تماماً كما لو كانت يرقات الأنتليون ميتة، سيبحث المفترس في مكان آخر، ويبدو أن التظاهر بالموت وسيلة جيدة جداً للبقاء على قيد الحياة».