Reading Time: 3 minutes

أثار وصف مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها انتشار فيروس كورونا عبر الولايات المتحدة بأنه «لا مفرّ منه»؛ قدراً كبيراً من القلق بين الناس في البلاد [المترجم: والعالم]. وبالرغم من أن معدّل الوفيات الذي تسبب به فيروس كورونا (الذي نشأ في مدينة ووهان الصينية بعد انتقاله من سوق الحيوانات في المدينة إلى البشر) مثيرٌ للقلق، وبلغ حتّى الآن حوالي 2% (بناءً على التقديرات الحالية)، إلا أن غالبية المصابين به يعانون من أعراضٍ خفيفة شبيهةٍ بأعراض الزكام العادية فقط. في الواقع، من الممكن أن يكون معدّل الوفيات مُبالغ به كثيراً نظراً لوجود العديد من الحالات المؤكدة التي تظهر عليها أعراضٌ خفيفة، وبالتالي لم يُبلغ عنها مُطلقاً. [المترجم: على حسب النسخة الإنجليزية].

إذا كنت مصاباً بفيروس كورونا، فمن غير المحتمل أن يتطوّر المرض لديك بشكلٍ خطير، وستكون أقلّ عرضةً للموت، خاصة إذا كنت بصحة جيدة. لكّن هذا يثير سؤالاً مقلقاً تصعبُ الإجابة عليه؛ كيف تعرف ما إذا كانت الأعراض التي تعاني منها ناتجة عن نزلة بردٍ عادية، أو عن الإصابة بفيروس كورونا بالفعل؟ إليك دليلاً مفيداً حول ذلك.

ما هي الأعراض التي يسببها فيروس كورونا؟

بدايةً، ما هي الأعراض التي يجب عليك البحث عنها؟

الجواب: الحمّى والسعال وضيق التنفس. [المترجم: فقدان حاستي الشم والتذوق أحد الأعراض الأولية التي توجب اختبار وجود الفيروس].

إذا ظهرت لدي أعراض الإصابة بفيروس كورونا، ماذا يجب أن أفعل؟

إذا ظهرت عليك هذه الأعراض ولكنّك لا تشعر بمرضٍ شديد، فغالباً ستكون مصاباً بنزلة برد أو أنفلونزا. لا داعي للقلق. إذا كنت لا تعتقد أنّك كنت على اتصالٍ وثيق بشخصٍ مصاب بالفيروس، عليك متابعة مرضك كما لو كنت مصاباً بالزكام أو الأنفلونزا. غالباً أنت لست مصاباً بالفيروس، وحتّى لو كنت مصاباً به، فمن غير المحتمل أن يتطوّر المرض لديك بشكلٍ خطير. ومع ذلك، من المهم جداً أكثر من أي وقتٍ سابق أن يبقى من يشعر بأنّه ليس على ما يرام في المنزل إذا كان بالإمكان ذلك.

يقول «بريتي مالاني»، كبير مسؤولي الصحة وأستاذ الطب في قسم الأمراض المعدية في جامعة ميشيغان: «بالرغم من أنّ التركيز حالياً على فيروس كورونا، إلا أنّ الأنفلونزا الموسمية ما تزال شائعةً أكثر. عموماً، ينبغي علينا جميعاً أن نحاول البقاء في المنزل والاستراحة قدر الإمكان عندما نُصاب بالمرض. تنتشر الفيروسات التنفسية بسهولة، لذلك اغسل يديك مراراً، غطي فمك أثناء السعال. ولا بأس بأخذ لقاح الأنفلونزا الآن، لم يفت الأوان على ذلك».

في حالة احتمال إصابتك بفيروس كورونا، ينبغي أن تكون قلقاً من احتمال نقلك العدوى إلى عددٍ كبير من الناس، أكثر من قلقك من خطر ظهور أعراضٍ خطيرة لديك؛ والتي غالباً لن تظهر إذا كنت تتمتّع بصحةٍ جيدة.

يقول «ستانلي بيرلمان»، الأستاذ في أقسام علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة وطب الأطفال في جامعة أيوا: «من الحكمة عدم مخالطة العامّة إذا شعر المرء بالمرض، خصوصاً في المجتمعات التي فيها عددٌ معلوم ومحدود من الإصابات بالفيروس». ينصح ستانلي بضرورة التزام المنزل خصوصاً إذا كانت درجة حرارتك مرتفعة.

ويقول «تشارلز تشيو»، خبير الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو: «إذا كنت تعاني من سيلان الأنف بسبب الزكام، وكان عليك الخروج، ينصح مركز السيطرة على الأمراض بارتداء قناعٍ واقٍ لتجنّب نقل المرض للآخرين». في الواقع، لا يُنصح الأشخاص الأصحاء بارتداء قناع الوجه الواقي، بينما ينبغي على المرضى ارتداؤها لتجنّب نقل العوامل الممرضة، وعليهم اختيار أقنعةٍ ورقية تُستعمل لمرةٍ واحدة، بدلاً من الأقنعة القماشية.

يُعد غسل اليدين المتكرر أفضل وسيلةٍ لتقليل انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى ذلك، يساعدك ذلك على تجنّب الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا.

متى يجب استشارة الطبيب بشأن فيروس كورونا؟

بطبيعة الحال، يجب أن تسعى دائماً للحصول على رعاية طبية إذا كنت تعاني من ضيقٍ شديد في التنفس، أو ألمٍ في الصدر، أو تعاني من نوبات سعالٍ تزداد سوءاً، ربما تحتاج إلى عنايةٍ طبية بغض النظر عن إصابتك بفيروس كورونا أم لا.

إذا كنت قد سافرت إلى بلدٍ يُحتمل نقل العدوى فيها إليك خلال الأسبوعين الماضيين، أو كنت على اتصالٍ بصديق ثبت أنّه مصابٌ بالفيروس، يجب عليك فرض حجرٍ صحيّ على نفسك طوعياً، حتّى إذا لم تظهر لديك أعراض المرض. يحتوي موقع مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الإرشادات الضرورية لتقليل خطر نقل العدوى إلى أفراد أسرتك للحدّ الأدنى، وإبقاء نفسك في العزل المنزلي.

إذا كنت تعاني من أعراض الزكام أو الأنفلونزا، وسافرت إلى أي دولة وصل لها الفيروس مثل الصين أو كوريا الجنوبية أو اليابان، أو إيطاليا خلال الأسبوعين الماضيين، فيجب عليك استشارة طبيبك أو المستشفى، وتسأل عن كيفية التصرّف. يجب ألا تذهب إلى عيادة الطبيب أو غرفة الطوارئ بدون الاتصال مسبقاً، لأنّك بذلك قد تعرّض الأشخاص الضعفاء للعدوى أثناء جلوسك معهم في غرفة الانتظار، أو إلى الأطباء والممرضين أثناء تفاعلك معهم.

يقول مالاني: «يمكن للعاملين في مجال الرعاية الصحية التواصل مع إدارات الصحة العامة المحلية في منطقتهم؛ للمساعدة في تقرير ما إذا كانت حالةُ شخصٍ ما تحتاج إلى اختبار فيروس كورونا أم لا، بالإضافة إلى الاستعلام عن إجراءات الحجر الصحي والمراقبة».

للمزيد من المعلومات حول إجراء اختبار فيروس كورونا، وكيف يمكن أن يتغير ذلك في الأسابيع القادمة، يمكنك الإطلاع على هذه المقالة هنا.