Image

لا توجد لدى المدربين أدوات للتعامل مع هذه المشكلة بشكل أفضل.

Bread assortment الرياضيون الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وغيره من صعوبات التعلم معرضون للإصابة بارتجاج الدماغ بشكل أكثر من الرياضيين السليمين.
حقوق الصورة: ديبوزيت فوتوس

تعدّ عوامل الخطر للإصابة بارتجاج الدماغ كثيرة، وتشمل لعب كرة القدم ووجود إصابة سابقة بالارتجاج، وتكثر عند النساء. وبالإضافة إلى القائمة العلمية الموجودة حالياً، يدعو تقرير جديد للفت اهتمام الباحثين والانتباه إلى شيء آخر يبدو بأنه يزيد من احتمال الإصابة بالارتجاج، وهو صعوبات التعلم.

وكانت ريبيكا وايسهارت، وهي عالمة أمراض سريرية سابقة في علوم اللغة والنطق وأستاذة علوم واضطرابات التواصل في جامعة سانت جون في نيويورك، قد سمعت عن هذا الارتباط لأول مرة عندما سئلت عما إذا كانت إصابة المريض السابقة بالارتجاج يمكن أن تكون مرتبطة بعسر القراءة لديه.

وتقول وايسهارت: “لقد أجريت القليل من البحث الأولي، ولم أجد الكثير على الإطلاق”. واستجابة لدراسة أجريت في عام 1999، فقد أشارت التقارير التوافقية حول الارتجاج إلى أن اضطراب التعلم يعدّ عاملاً مُغيّراً في الارتجاج، مما يعني بأنه يمكن أن يؤثر في إصابة المريض بالضرر ومدى شدته. وبدأت اختبارات الفحص الأولي بوضع صندوق للرياضيين للإبلاغ عن أي صعوبات في التعلم، بما فيها عسر القراءة. ولكن على الرغم من هذا الاعتراف الشخصي، فليس هناك العديد من الأدوات أو البروتوكولات الخاصة بالارتجاج واضطراب التعلم، كما تقول وايسهارت. وتضيف: “نحن لا نرى الناس يتعاملون بشكل مختلف كثيراً مع الأشخاص الذي يعانون من صعوبات التعلم”.

وللبدء في معالجة هذه الفجوة، تقوم وايسهارت بتجريب نظام للمدربين الرياضيين لاستخدامه لتحديد عسر القراءة عند الطلاب الرياضيين. وتقترح أن يُدرج المدربون اختباراً لقياس مدى سرعة الأشخاص في تسمية الأشياء (RAN) ضمن المجموعة العادية من الاختبارات ما قبل الموسمية، حتى يتمكنوا بشكل مستقل من تحديد الرياضيين الذين يعانون من عسر القراءة. وتقول: “لقد اخترنا هذا الاختبار لأنه يتنبأ حقاً بعسر القراءة، كما أنه سهل الاستخدام”. ونشرت تقريراً حول بروتوكولها الأولي في دورية جورنال أوف أثلتيك تريننج في شهر أكتوبر.

ومن المهم للمدربين الرياضيين في الكلية أن يقوموا بإجراء فحوصاتهم الخاصة بعسر القراءة، بدلاً من الاعتماد على الإبلاغ الذاتي للرياضيين فقط، لأن الطلاب عند دخولهم إلى الكلية قد يترددون في الكشف عن صعوبات التعلم.

وتقول وايسهارت بأن التحديد الدقيق للرياضيين الذين يعانون من عسر القراءة وغيره من صعوبات التعلم يعتبر أمراً مهماً، حتى يتمكن الباحثون من البدء في متابعة هذه المجموعة وفهم سبب كونها أكثر عرضة للإصابة بالارتجاج. وتضيف: “تستبعد معظم الدراسات البحثية حول الارتجاج الأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم. وهي مجموعة لا نعرف الكثير عنها على الإطلاق”.

وتشير ميسي فريزر، الأستاذة المساعدة في التدريب الرياضي في جامعة ولاية تكساس، إلى أن الرياضيين لديهم نفس النسب المئوية الموجودة لدى عامة الناس من صعوبات التعلم. وتقول: “الرياضيون هم طلاب وبشر عاديون. ويعدّ تضمين هؤلاء الناس في دراستك مهماً جداً، حتى تتمكن من تعميم دراستك على هذه الفئة من الناس أيضاً”.

فريزر ليست قلقة جداً بشأن الإبلاغ الذاتي للرياضيين عن صعوبات التعلم، وهي غير متأكدة من أن المدربين – غير الخبراء في هذا المجال – يجب أن يقوموا بفحوصاتهم الخاصة. ومع ذلك، فهي تعتقد بأن عسر القراءة وغيره من صعوبات التعلم هي من العوامل التي يجب إدراكها من قبل المدربين الذين يتعاملون مع الارتجاج. وتقول فريزر: “إن القيم القياسية لمعظم اختباراتنا هي غير موجودة عند الأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم وعسر القراءة”. وتقول فريزر بأنه ليس لدى جميع الكليات أو الفرق الموارد اللازمة لإجراء اختبارات الفحص الأولية الكاملة لكل الرياضيين، وأحياناً قد يصاب الرياضي بالارتجاج قبل إجراء الاختبارات الأولية. ولهذا السبب، من المهم أن يكون هناك فكرة عن النتيجة الوسطية لمجموعات مختلفة من الرياضيين.

كما اتخذت فريزر وفريق التدريب الرياضي في جامعة ولاية تكساس خطوات إضافية للتأكد من أن بروتوكولات اختباراتهم لها نفس القدر من الفعالية مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم. فعلى سبيل المثال، يأخذ هؤلاء الرياضيون اختباراتهم الأولية بشكل ثنائي، بدلاً من مجموعة كبيرة مع زملائهم في الفريق. ويحرص المسؤولون عن الاختبار أيضاً على التأكد من أن الرياضيين يفهمون التعليمات الخاصة بكل جزء من أجزاء الاختبار. وتقول فريزر: “لقد رأينا نتائج أفضل بكثير، ونتائج مقاربة لما هي عليه قدراتهم المعرفية كما أعتقد”. كما بدأت في إدخال اختبارات التوازن إلى الفحوصات الأولية، والتي لا تتأثر بصعوبات التعلم.

وتوشك وايسهارت على الانتهاء من برنامج تجريبي مدته عام واحد لاستخدام اختبار قياس مدى سرعة الرياضيين في جامعة سانت جونز في تسمية الأشياء، وتخطط لتوسيع هذه التجربة في الربيع المقبل. وتقول بأن إحدى المهام التالية تتمثل في إثارة الاختلافات بين المخاطر التي تشكلها أنواع مختلفة من صعوبات التعلم. وتضيف: “نريد أن نقارن عسر القراءة مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ومعرفة فيما إذا كانت هناك اختلافات مع مرور الوقت، وتحليل هذه المجموعات بالفعل”.

وتشدد وايسهارت على أن ذلك ليس سبباً لمنع الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم كعسر القراءة من المشاركة في الألعاب الرياضية. وتقول: “بالنسبة للعديد من الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة، فإن الرياضة هي منفذهم الوحيد.” وبدلاً من ذلك، فهي تقول بأنه مجرد عامل واحد من الكثير من العوامل التي يجب أن تبدأ أبحاث الارتجاج بالتفكير فيها.

error: Content is protected !!