Reading Time: 2 minutes

وجد باحثون في جامعة تسوكوبا اليابانية أن النوم الطبيعي لدى الفئران؛ يعتمد على البكتيريا التي تساعد في صنع الناقلات العصبية في القناة الهضمية مثل السيروتونين.

أكد الباحثون أن دراستهم التفصيلية التي أجريت على الفئران؛ كشفت إلى أي مدى يمكن للبكتيريا أن تغير البيئة ومحتويات الأمعاء، مما يؤثر في النهاية على سلوكيات مثل النوم.

أعطى الباحثون مجموعة من الفئران مزيجاً قوياً من المضادات الحيوية لمدة أربعة أسابيع، مما أدى إلى استنفاد الكائنات الدقيقة المعوية لديهم. ثم قارنوا محتويات الأمعاء بين هذه الفئران والفئران التي تتبع نفس النظام الغذائي. 

يؤدي الهضم إلى تقسيم الطعام إلى أجزاء ومستقلبات. ووجد فريق البحث فروقاً ذات دلالة إحصائية بين المستقلبات في الفئران المستنفدة للميكروبات والفئران الطبيعية. قال الباحثون إنهم وجدوا أكثر من 200 اختلاف في المستقلب بين مجموعات الفئران. كان هناك حوالي 60 مستقلباً طبيعياً مفقوداً في الفئران المستنفدة للميكروبات.

بدأ الباحثون بعد ذلك لتحديد ما تفعله هذه المستقلبات بشكل طبيعي. ووجدوا أن المسارات البيولوجية الأكثر تأثراً بالعلاج بالمضادات الحيوية كانت تلك التي تشارك في صنع الناقلات العصبية، وهي الجزيئات التي تستخدمها الخلايا في الدماغ للتواصل مع بعضها بعضاً. على سبيل المثال فقدت مجموعة الفئران المستنفدة للبكتيريا السيروتونين بالكامل تقريباً، وأوضح هذا أنه بدون ميكروبات الأمعاء المهمة، لم تتمكن الفئران من إنتاج أي سيروتونين.

حلل الفريق أيضاً كيفية نوم الفئران من خلال النظر إلى نشاط الدماغ في تخطيط كهربية الدماغ، ووجدوا أنه بالمقارنة مع الفئران الطبيعية، كان لدى الفئران المستنفدة من البكتيريا مزيداً من نوم حركة العين السريعة وحركة العين غير السريعة في الليل؛ وهو الوقت الذي يفترض أن تكون الفئران نشطة فيه، وأقل نوماً في حركة العين غير السريعة أثناء النهار – هو الوقت الذي يفترض أن تكون الفئران نائمة في الغالب. 

كان عدد نوبات نوم حركة العين السريعة أعلى أثناء النهار والليل على حد سواء، في حين أن عدد النوبات التي لا تحتوي على حركة العين السريعة كان أعلى أثناء النهار. بمعنى آخر؛ تحولت الفئران المستنفدة من البكتيريا بين مراحل النوم؛ والاستيقاظ بشكل متكرر أكثر من الفئران الطبيعية.

يعتقد الباحثون أن نقص السيروتونين كان مسؤولاً عن اضطرابات النوم. ومع ذلك؛ لا تزال الآلية الدقيقة بحاجة إلى العمل عليها. قال الباحثون إنهم وجدوا أن استنفاد الميكروبات يقضي على السيروتونين في الأمعاء، وأشاروا إلى أن مستويات السيروتونين في الدماغ يمكن أن تؤثر على دورات النوم، والاستيقاظ، وبالتالي، فإن تغيير الميكروبات الموجودة في الأمعاء عن طريق تغيير النظام الغذائي لديه القدرة على مساعدة أولئك الذين يعانون من مشاكل في النوم.