Image

نعم، إلا إذا كانت تغطيها الثلوج

Bread assortment هل تشارك بحركة "نوفمبر دون حلاقة"؟
حقوق الصورة: جيسون شنايدر

لقرون من الزمن كان الرجال الملتحون يزعمون أن وجوههم المكسوة بشعر اللحية هي عازل طبيعي للحرارة، وفي عام 1854 كتب توماس غووينج أطروحة فلسفية أشار فيها إلى أن وظيفة اللحية هي حماية الجزء الأكثر أهمية وحساسية من أجسامنا من البرد.

وقد أثبت العلم اليوم ما قاله غووينغ. ففي دراسة أجريت في عام 2012 في الصين، راقب الباحثون حالة الجلد بين الشفاه العليا والخدود الحليقة عند حوالي 100 رجل، ووجدت أن الشفاه كانت أعلى حرارة من الخدود بدرجة واحدة فقط، ما يعني أن الرجال الحليقين أكثر عرضة لفقدان حرارة جسمهم عبر هذا الجزء المكشوف من أجسامهم.

وبعد حل هذا اللغز ذهب بعض العلماء اليوم إلى أن الدفء الذي تمنحه اللحية قد يصل إلى مستويات يمكن أن تسبب الضرر لصاحبها. إذ يقول أخصائي الفيسيولوجيا مايكل كاباناك إن هناك خطراً حقيقياً ولو كان ضئيلاً من احتمال أن تتسبب اللحية في رفع درجة حرارة الدماغ، ويَفترض أن الجسم لكي يتكيف مع هذا الأمر قد طوّر الصلع الوراثي عند الرجال للتخلص من الحرارة الزائدة التي يسببها وجود اللحية، وقد أطلق كاباناك على هذه الفرضية اسم “التعويض بالتنظيم الحراري”.

ولتأكيد هذه الفرضية أجرى دراسة على 39 رجلاً لمدة تزيد على 10 سنوات ووجد أن الرجال الذين يملكون خطوط لحية مرتفعة -سواء كانت حليقة أم لا- يكونون أكثر عرضة لانحسار خط الشعر عند الجبهة.

نشر هذا المقال في عدد مارس/ أبريل 2017 من مجلة بوبيولار ساينس.

error: Content is protected !!