Reading Time: 2 minutes

توصَّل باحثون في جامعة أوتفوش لونارد المجرّيّة إلى أنّ الكلاب تفوتها الاختلافات الطفيفة في الفروق الدقيقة بين الكلمات المتشابهة؛ مما قد يجعلها تفشل في التمييز بينها، ذلك على الرغم من قدرة الكلاب على السمع والقدرة على تحليل أصوات الكلام المختلفة ومعالجتها، ونُشِرت نتائج الدراسة في دورية «رويال سوسايتي أوبن ساينس».

لاستكشاف هذه القيود في قدرات الفهم السمعية لدى الكلاب، أجرى الباحثون تجربةً أُحضر فيها أكثر من 40 كلباً إلى المختبر، حيث تم قياس نشاط الدماغ بشكل غير جراحي عبر أقطاب تخطيط كهربائية دماغية متّصلة بفروة رأسها، وأثناء الاتصال بالمعدّات، سمعت الحيوانات ثلاثة أنواعٍ مختلفة من الكلمات المنطوقة في التسجيل؛ كلمات تعليمات مألوفة، مثل «sit»، وكلمات غير منطقية لكن متشابهة صوتياً، مثل «sut»، وكلمات مختلفة كلّيّاً، مثل «bep».

أظهرت نتائج المخططات الكهربائية للدماغ، استناداً إلى مجموعة فرعية من 17 حيواناً تم اعتبار بياناتها موثوقة، اختلافاً واضحاً في استجابات دماغ الكلاب عندما سمعوا إما كلمات مألوفة أو كلمات لا معنى لها. لكن على الرغم من ذلك، اتّضح أنّ الكلاب لم تكن قادرة على التمييز بين التعليمات المألوفة مثل «sit» والمصطلحات غير المنطقية التي تبدو مشابهة مثل «sut»، نظراً للتداخل الصوتي بينهما.

يفترض الباحثون أنّ قدرة التمييز المحدودة هذه لا ترجع إلى التمييز الإدراكي غير الكافي؛ ولكن يمكن أن تعكس شيئاً ما حول كيفية تركيز الحيوانات لانتباهها. ولاحظ الباحثون أنّ الأطفال الصغار يفشلون أيضاً في التمييز بين الكلمات المتشابهة عندما يكونون صغاراً جداً -أقل من 14 شهراً-، لكنهم يتعلّمون لاحقاً التمييز بين التغييرات الطفيفة في الصوتيات، وهو ما يكمن وراء قدرة الإنسان على امتلاك موسوعة مفردات كبيرة.

يبدو أنّ الكلاب غير قادرة على تخطّي هذه العقبة، لسببٍ قد يكون البحث المستقبلي قادراً على توضيحه، وتفشل في الانتباه إلى كافة الأصوات التي تشكّل الكلمات. وقد يكون هذا عاملاً في سبب ميل الكلاب إلى تعلم كمية محدودة فقط من الكلمات البشرية، ولكنّ هذا قد يعني أيضاً أنهم لا يفهمون البشر بقدر ما يعتقده البشر؛ إذ يمكن للكلمات ذات الوقع الصوتي المتشابه أنّ تُفسّر في أدمغتهم على أنها الشيء ذاته.