Reading Time: 3 minutes

في الواقع، قد يكون تحفيز أنفسنا على أداء واجباتنا الدراسية المنزلية صعباً حتى في الظروف الطبيعية، فكيف إذاً يمكننا فعل ذلك في ظلّ الظروف غير العادية التي نعيشها حالياً؟

كان الانتقال نحو التعليم عن بعد بسبب جائحة فيروس كورونا الجديد غير مريح إطلاقاً، فقد تغيّرت أنماط التعليم جذرياً، وتغيّرت عاداتنا، حيث يختلف التعليم في الفصول الدراسية بوجود المعلّم كثيراً عن الفصول الدراسية التي تتم عن بُعد.

بصفتي باحثاً أقوم بإجراء العديد من الأبحاث حول أساليب التعلّم الجامعي، سأقدّم هنا بعض النصائح التي تحفّزك وتزيد من إنتاجيتك أثناء تلّقي حصصك الدراسية في المنزل عبر الإنترنت.

1. نظّم وقتك

لا تحتاج إلى قدرٍ كبير من الوقت كي تكون منتجاً. ركّز دراستك في حصص قصيرة يمكنك من خلالها العمل دون انقطاع. حافظ على هذه الأوقات من خلال خطوات بسيطة مثل؛ إعداد مكان الدراسة الخاصّ بك لتقليل المُشتتات قدر الإمكان، كتم إشعارات هاتفك والحاسب، أعلم أصدقائك وعائلتك بأوقات دراستك، واحرص على تحديد الأوقات التي يمكنك أن تتواصل معهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

2. حدد مقدار العمل المطلوب

دوّن مقدار العمل الذين يتوّجب عليك إنجازه، لأن هناك حداً لمقدار المعلومات التي يمكنك تذكّرها ومعالجتها في آنٍ واحد. تحقّق من الواجبات المتبقية، بما في ذلك الأبحاث التي تقوم بها والواجبات المنزلية الكتابية. قدّر وقت ونوع الجهد التي تتطلّبه كل مهمة، وتحقّق من مواعيد الاختبارات والمذاكرات، وقم بتحديد ما يتوجّب عليك القيام به للتحضير لها.

3. قسّم المشاريع الكبيرة إلى مشاريع أصغر

إذا قمت بتقسيم المشاريع الكبيرة إلى مشاريع ومهام أصغر أكثر قابلية للإدارة، يمكنك حينها تحقيق أقصى قدر من الكفاءة والفعالية. يجب أن يكون تسلسل المهام الصغيرة منطقياً. تُعدّ بعض المهام أساسية، مثل البحث عن المقالات المناسبة لتحضير ورقتك البحثية، بينما من الأفضل ترك بعض المهام التي يمكن القيام بها في وقتٍ لاحق مثل؛ التدقيق اللغوي. اعمل بوتيرة ثابتة، وسجّل التقدّم الذي تنجزه لأنّ مراجعة التقدّم الذي تحرزه سيحفزّك لإنجاز المزيد.

4. حدد أهدافك

عندما تحدّد لنفسك أهدافاً صعبة ومحدّدة ثم تخبر بها الآخرين بطريقةٍ ما، فقد يزيد ذلك من أدائك، ويعزّز الحافز لديك للعمل.

ينبغي عدم وضع أهدافٍ عامّة أو ضبابية أو سهلة، لأن ذلك سيكون أقل فائدة بشكلٍ عام. بدلاً من ذلك، عليك تحديد الأهداف التي تتطلّب بذل الجهد. على سبيل المثال؛ خطّط لقضاء 3 ساعات في اليوم لدراسة مادة معينة، وضع أهدافاً زمنية محدّدة للانتهاء من مهامٍ أو منتجات أخرى. ضع لنفسك موعداً نهائياً لقراءة وتدوين الملاحظات، على سبيل المثال، إذا كنت تقرأ مقالاً من أجل الورقة البحثية التي تعمل عليها.

بالإضافة إلى ذلك، خصّص وقتاً في خططك للتعامل مع أي انقاطاعات أو صعوباتٍ قد تحدثُ فجأة. فمثلاً، عندما يشعر طفلك بالملل أو يحتاج بعض الإهتمام ويبدأ في مقاطعتك أثناء العمل، خطط لقضاء بعض الوقت معه، أو التعاون معه في إنجاز بعض الرسومات وما إلى ذلك. ثمّ يمكنك العودة للعمل مجدداً. [المترجم: في ظروف أخرى بخلاف أزمة كورونا وحالة الإغلاق العام، يمكنك أخذ طفلك في نزهةٍ قصيرة، أو اصطحابه في رحلةٍ على الدراجة].

5. كافئ لنفسك

من المفيد تحديد مكافآت لنفسك هذا الفصل الدراسي، سواء كانت هذه المكافأة داخلية مثل الشعور بالرضى عمّا أنجزته، أو خارجية، مثل الحصول على درجة جيدة.

تعتمد العديد من الجامعات أنظمة درجات النجاح أو الرسوب على المدى القصير، لذلك قد يكون تأثير هذه المكافأة الخارجية مختلفاً. لكن ما يهم الآن هو التعلّم، لذلك ركّز على الأهداف الأساسية من المواد الدراسية، واحرص على تحقيقها واكتسابها، لأن هذه المهارات الأكاديمية ستحتاجها للحصول على معدّل جيد.

6. كن مرناً وسامح نفسك

هذه أزمةٌ لم يسبق لها مثيل، وجميعنا نبذل الجهود لتجاوزها. كما أنك لم تتوقّع إطلاقاً قضاء هذه الأشهر في المنزل، واضطرارك للتعلّم عبر الإنترنت. لن تسير بعض الأيام كما خططت لها، ولا بأس بذلك. سامح نفسك عندما لا تبذل قصارى جهدك، ثم تابع سيرك في خطة التعلّم، وحاول التغلّب على الصعوبات التي قد تواجهك.

عندما تنتهي أزمة كورونا

ستنتهي هذه الأزمة في نهاية المطاف. ستعود الدروس في الفصول الدراسية في المدارس والجامعات مرة أخرى، وستكون هذه المرحلة مجرّد ذكرى. تذكر أن العادات الجيدة التي تمارسها الآن، والإستراتيجيات التي تتبعها للتعلم والعمل بشكلٍ مستقل ستُجني ثمارها في المستقبل، فقط كن واثقاً من ذلك.

تم نشر المقال في موقع ذا كونفيرسيشن