Reading Time: 2 minutes

اكتشف فريق دولي من علماء الفلك أن النجوم من نوع القزم الأبيض تساهم في الحياة في الكون أكثر مما كان يعتقد في السابق، وأشارت الدراسة إلى أن نجوم الأقزام البيضاء قد تكون هي المصدر الرئيسي للذرات الكربونية في مجرة درب التبانة، وهي عنصر كيميائي معروف بأنه حيوي لجميع أشكال الحياة.

تحرق النجوم وقودها من غاز الهيدروجين والهيليوم طوال فترة حياتها، وبعد نفاد هذا الوقود تتحول النجوم في نهاية إلى نوع قزم أبيض، أما النجوم التي تُقدر كتلتها بعشرين مرة أو أكثر كتلة الشمس، فنجد أنها تنفجر نتيجة لنفاذ الوقود وتتحول إلى ثقب أسود.

الأقزام البيضاء هي بقايا نجمية كثيفة جداً مع درجات حرارة تصل إلى 100 ألف كلفن، تبرد هذه النجوم وتصبح خافتة في نهاية المطاف لأنها تُسقط طبقتها الخارجية.قبل انهيارها مباشرة، يتم نقل رمادها عبر الفضاء بواسطة الرياح النجمية الغنية بالعناصر الكيميائية مثل الكربون.

حلل العلماء النجوم البيضاء القزمة الموجودة في عناقيد النجوم المفتوحة في مجرة درب التبانة، وهي مجموعات تصل الى بضعة آلاف من النجوم التي تشكلت في نفس الوقت تقريباً و تجتمع مع بعضها بواسطة الجاذبية المتبادلة، وتتكون من نفس السحابة الجزيئية العملاقة. ثم قاسوا علاقة النجوم بعلاقة الكتلة الأولية و النهائية، وهي العلاقة بين كتل النجوم عندما تكونت لأول مرة وكتلتها النهائية عندما أصبحت أقزام بيضاء.

عادةً؛ حين يكون النجم أكبر عند الولادة، يصبح القزم الأبيض أكبر عند وفاته لكن الدراسة وجدت أن كتلة نجوم الأقزام البيضاء أكبر مما كان يتوقعه العلماء بالنظر إلى كتلتهم الأولية عند تكونها لأول مرة. مما وضع شك في علاقة الكتلة الأولية والنهائية للنجوم.

خلص العلماء إلى أن النجوم التي يتجاوز حجمها كتلتين شمسيتين ساهمت أيضاً في إثراء المجرة بالكربون، في حين لم تفعل ذلك النجوم التي تقل عن كتلتين شمسيتين أي التي يقل حجمها عن 1.5 كتلة شمسية الذي هو الحد الأدنى للكتلة لنشر النجوم رماد غني بالكربون عند وفاتها.

يُذكر أن الكربون كان محصوراً بشكل أساسي في المواد الخام التي شكلت النظام الشمسي قبل 4.6 مليار سنة، ولا يزال العلماء يناقشون أنواع النجوم التي هي المصدر الأساسي للكربون في مجرتنا درب التبانة.