Image

ربما نستبدل الكلام بممارسة الرياضة!

Bread assortment الطاقة المبذولة أثناء الكلام
حقوق الصورة: جيسون شنايدر

يحرك الكلام الكثير من العضلات، وقد يكون ذلك مُتعباً. أجرت بريدجيت راسل، الباحثة المختصة بأمراض النطق في جامعة ولاية نيويورك في فريدونيا عام 1998، دراسة طلبت فيها من المشاركين القراءة الجهرية باستخدام صوت منخفض أو عادي أو مرتفع، وقامت أثناء ذلك بقياس معدلات التنفس واستهلاك الأكسجين وصرف الطاقة لديهم.

وجدت راسل أن الحديث المتواصل بنبرة عادية لا يحتاج من الطاقة إلا بمقدار ما يبذله الجسم أثناء الجلوس من دون كلام. أما الحديث بنبرة منخفضة أو عالية فيؤثر على التنفس الطبيعي. وأكثر من تأثروا بذلك كانوا رجالاً قرأوا بصوتٍ عالٍ واحتاجوا لقدر أكبر من الأكسجين بنسبة 20%، وهذا ما يحدث مع الحيوانات أيضاً.

ولقد قام فرانز جولر عالم الفيسيولوجيا في جامعة يوتا بدراسة مقدار الجهد الذي تبذله العصافير في الزقزقة، ورأى أن الأمر قد يكون متعباً لها. فطائر الكناري تنطلق منه دفقات من الزقزقة تبلغ طول الواحدة منها 30 ثانية في كل مرة وتمتلئ باهتزازات صوتية معقدة تتطلب وتيرة تنفس أقصر وأسرع في آن معاً لعشرات المرات في الثانية. لكن حين أجرى التجربة على حسون الزيبرا ذي السلوك الصوتي المشابه، وجد أن معدلات الأيض لديه قد ارتفعت بمعدل 5 إلى 35 بالمئة أثناء الزقزقة، وهذا لا يتعبه إلا بمقدار ما يتعبه تنظيف جناحيه، وهو ما يعادل في مفهومنا نحن البشر السير قليلاً في طريق مستوية.

لكن الواقع أن أية مهمة سهلة قد تغدو متعبة عند تكرارها، وذلك ينطبق على الكلام أيضاً!

نشر هذا المقال في عدد مارس/ إبريل 2017 من مجلة بوبيولار ساينس. 

error: Content is protected !!