Image

Bread assortment

“دفئ نفسك جيداً وإلا ستصاب بنزلة برد” كلنا سمعنا مثل هذه النصائح، ولكن العلم يقول إن نزلة البرد المعروفة تسببها الفيروسات الأنفية وليس الطقس البارد. ولكن يبدو ووفقاُ لباحثين في جامعة ييل أن “نصيحة الجدة” هذه لها نصيب من الصحة.

عرف الباحثون لعقود من الزمن أن الفيروسات تضاعف نفسها في الأوساط الأكثر برودة كالتجويف الأنفي بسهولة أكبر مما لو كانت في أوساط درجة حرارة الجسم الطبيعية. وتقول إلين فوكسمان الأستاذة المساعدة في كلية الطب في جامعة ييل إن السبب في ذلك بقي لغزاً غامضاً لمدة طويلة وأن العلماء لا يعرفون بالضبط إذا ما كان الفيروس نفسه يعمل بشكل أفضل في درجات الحرارة المنخفضة، أو أن الجهاز المناعي هو الذي يعمل بكفاءة أقل.

وقد قامت فوكسمان وزملاؤها بدراسة ما يسمى نظام المناعة الفطرية الموجودة في كل خلية، وكيفية استجابته لدرجات الحرارة المختلفة بوجود الفيروسات الأنفية. وقاموا بفحص خلايا مجرى الهواء لدى فئران التجارب ووجدوا أن نظام المناعة ينتج عدداً أقل من بروتينات تدعى “إنترفيرونات” في درجات الحرارة المنخفضة مما يتيح فرصة أكبر لنشاط الفيروس.

وتوصل الباحثون إلى ما يؤيد هذه النتائج على جسم الإنسان حيث وجدوا أن المناعة الفطرية التي تعيق نمو الفيروس تكون أكثر نشاطاً والأنزيم الذي يحلل الجينوم الفيروسي يكون أعلى كفاءة في درجة حرارة الجسم.
ويسعى فريق البحث حالياً إلى التوصل إلى فهم أفضل للدفاعات التي يستخدمها الجسم لكبح عمل الفيروسات.

وإذا كان من المفيد أن تلف وشاحاً على أنفك لتحمي نفسك من نزلة البرد فإن الدكتورة فوكسمان تنصحك في المقام الأول بغسل يديك حتى لا تنقل الجراثيم إلى عينك وأنفك وفمك، وتذكّرك: “إذا لم يكن الفيروس موجوداً في أنفك فلن يسبب لك العدوى”

error: Content is protected !!