Image

الإجابة المختصرة: لا!

Bread assortment لا تتوانى عن التبرع بالدماء، لكن بتعقل
حقوق الصورة: جيسون شنايدر

يقوم أكثر من 9 ملايين شخص بالتبرع بالدم كل عام في الولايات المتحدة، وذلك لسبب وجيه؛ فالتبرع بالدم ينقذ الأرواح وليس له آثار مرَضية مؤكدة على المتبرعين. 

بدأت الأبحاث العلمية بخصوص هؤلاء المتبرعين النبلاء منذ ثمانينات القرن الماضي حيث لوحظ هبوط مؤقت في الخلايا المناعية مثل بروتينات البلازما والأجسام المضادة، ولكن لم يثبت العلم تأثيراً دائماً لذلك.

يقول غوستاف إدغرن أخصائي أمراض الدم في مستشفى جامعة كارولينسكا بالسويد: “إن الدم يعود إلى مستواه الطبيعي بعد أسابيع قليلة من التبرع، وإذا كان الجسم يحتاج المزيد من الأجسام المضادة في مجرى الدم فإنه ينتجها بسرعة كبيرة”. واكتشف إدغرن الذي درس ما يقارب مليوني حالة للتبرع بالدم أن فرصة إصابة المتبرعين بالدم بمرض السرطان أو الموت المبكر تكون أقلّ من غيرهم.

ويعتقد كثير من المتبرعين أن التبرع بالدم يجعل صحتهم أفضل وهي وجهة نظر قد تعود إلى تأثيرات ثقافية تتعلق بفصد الدم لأغراض صحية في الغرب. ومع أن هذه الممارسة قد اختفت تقريباً قبل قرن من الزمن إلا أنها راجت من جديد مع ظهور ما يسمى فرضية مخزون الحديد التي تشير إلى أن ارتفاع محتوى الجسم من الحديد قد يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب التاجية.

وكدليل على ذلك، يشير أنصار التبرع بالدم إلى أن النساء أقل عرضة للإصابة بالسرطان وأمراض القلب من الرجال، قبل أن يبلغن سن اليأس على الأقل، وذلك لأنّ الطمث الشهري يخفض من مستويات الحديد ويوفر بالتالي  حماية طبيعية لهن.

ومع ذلك لا يوجد دليل قطعيّ على أن التبرع بالدم يحسن الحالة الصحية العامة بالرغم من إصرار الكثير من المتبرعين على الاعتقاد بأنهم يستفيدون منه.

نشر هذا المقال في عدد مارس/ أبريل 2017 من مجلة بوبيولار ساينس.

error: Content is protected !!