Reading Time: 2 minutes

التمدد مفيد لعضلاتك، لا جديد في ذلك، وتشير الأبحاث إلى أن الإحماء النشط قبل التمرين يُعِدّ المرء للنشاط المكثف- مثل تمريناتك في المدرسة الابتدائية-، بجانب أنه يساعد الجسم على الاسترخاء، لكن هل من الممكن أن نبالغ في التمدد؟ لقد مررنا جميعاً بتلك اللحظة التي نشعر فيها ألم مفاجئ شديد عندما نقف أو نميل إلى الخلف لنتمدد؛ فهل يتحول التمدد إلى ضرر يصيبنا؟

قد تُمدِّد عضلاتك كثيراً حتى تجهد أو تتمزق، لكن هذا الشعور قد يكون مجرد انتفاضة عصب؛ لأن العضلات تحتوي على خلايا مستقبلات حسية تسمى المغازل العضلية، وترسل هذه الخلايا عند التمدد إشارات إلى الخلايا العصبية الموجودة في العضلات لتنبيه الجهاز العصبي المركزي إلى أنك تمددت أكثر من اللازم، وتنقبض العضلات، نتيجة لذلك، وتقاوم السحب، ويحدث الشد، وهذا ما يسبب الشعور المؤلم الذي يختبره بعض الأشخاص عندما يحاولون التمدد، وهو سبب شعور بعضهم بالمعاناة عندما يحاولون لمس أصابع قدميهم. فالألم السريع الناجم عن هذا السيال العصبي كبير جداً.

يوجا, تمارين رياضية, عضلات

ومع ذلك هناك أمل لتجنب ذلك. يقول «جيفري جينكينز»، عالم الفسيولوجيا بكلية طب جامعة فرجينيا: «إنه يمكن تجنب الوخز المؤلم للأعصاب المنتفضة. إنها ببساطة مسألة صبر. فإن كنت تتمدد لمدة 6 ثوانٍ أو أكثر، فسيقل الألم الناتج؛ لأنه في هذه المرحلة يتفاعل «منعكس جولجي الوتري» في العضلات (مغازل عصبية توجد في ألياف العضلات)، وتمنع تلك الانقباضات العضلية المؤلمة. بالتالي يمكن لعضلاتك التمدد والاسترخاء والإطالة». يشير جينكينز إلى أنه إن كنت تتمتع بالقوة العقلية اللازمة لتجاوز تلك الثواني الستة، فلن تشعر بالألم، ويمكنك تحسين مرونتك بالفعل. ومع ذلك إن كنت تشعر بكثير من الألم فتوقف؛ لأنك من الممكن أن تمزق عضلة، وفي الواقع يصعب التفرقة بين ألم التمزق والألم الناجم عن التمدد الجيد.

إن أفضل ما عليك فعله أن تعرف نفسك، وحدود ألمك، وإن كنت تشعر بعدم الراحة فتوقف. ففي هذه المرحلة تزداد احتمالية تمزّق عضلاتك. أجريت دراسة في عام 2017، وقام الباحثون باختبار ومقارنة فوائد ومخاطر التمدد إلى حد الألم لدى 22 امرأة نشطة بدنياً.

قامت المجموعة الأولى بالتمدد إلى حد الشعور بالألم الشديد، وقامت المجموعة الثانية بالتمدد إلى حد الشعور بعدم الراحة وحسب، ووجدت الدراسة أن دفع نفسك إلى نقطة الألم ليس له مزايا، بل من المحتمل أن يتسبب في ضرر أكبر. لذا لا تقلق؛ لأن القدرة على لمس أصابع قدميك أو عدمها لا علاقة لها بصحتك الجسدية.