Reading Time: 3 minutes

الكافيين مركّب كيميائي موجود  بشكلٍ طبيعي في بعض النباتات، مثل القهوة، والشاي، كما يوجد في المياه الغازية، والمتّة (مشروب بديل للشاي يُستخدم في بعض بلدان أمريكا الجنوبية والشام)، وهو مُنشط للجهاز العصبي المركزي، والقلب والعضلات، والمراكز التي تتحكّم في ضغط الدم، ويُمتص سريعاً من المعدة إلى الدم. وهناك 80% من البشر يستخدمون يومياً منتجات الكافيين. ويُقّدر بأنه ثاني أكثر مشروب استهلاكاً بعد الماء، في الولايات المتحدة الأميركية. لكن هل الكافيين آمن تماماً، هل يمكن أن يقتلنا إذا ما تعدينا الحد الأقصى من الجرعة الآمنة؟

 

فيما يُستخدم الكافيين؟

 

 

للكافيين استخدامات أُخرى غير كونه منشط؛ حيث تُستخدم كريمات الكافيين، من أجل تقليل الإحمرار، والحَكّة، في حالات الالتهابات الجلدية، وهو مفيد أيضاً في حالات الصداع النصفي.

 

كما يوجد الكافيين في القهوة، حيث تقلل القهوة من خطر الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني، وضغط الدم، مثلما تقي من المشكلات المتعلقة بالإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، والاكتئاب، والسِمنة. كذلك يساعد شرب القهوة في تقليل معدلات الإصابة بالأمراض التنكسية في الجهاز العصبي، مثل الزهايمر، وتُساهم أيضاً في منع الأزمات الصدرية.

 

ما هي الجرعة الآمنة من الكافيين؟

 

وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، يعتمد خطر استهلاك الكافيين على اختلافات البشر الفردية، ووزن المُستهلِك، والأدوية التي يتناولها. ويُعد مقدار 400 ملليجرام يومياً من الكافيين، كافياً للشخص البالغ. وهو ما يساوي 4 أو 5 فناجين من القهوة. ولم تحدد إدارة الغذاء والدواء نسبة استهلاك للأطفال من الكافيين، لكن لا تشجع الأكاديمية الأميركية الأطفال على تناولهم للكافيين، أو المنبهات عموماً. كما يُفضل عدم تناول الحوامل للقهوة لأنها تزيد من احتمالية ولادة طفل قليل الوزن، أو تعجل من موعد الولادة.

 

هل يسبب الكافيين الإدمان؟

 

في البداية عندما نتحدث عن الإدمان لابد أن نختار اللفظ الصحيح للاستهلاك المبالغ فيه للكافيين، وهو التعود. فهو يحفز ويعزز إفراز الدوبامين في المخ، مما يؤدي إلى زيادة النشاط، لكن الكافيين لا يسبب الإدمان. فهو لا يسبب أعراض انسحاب خطيرة مثل الكحول أو المخدرات، لأن الاستخدام اليومي الكثيف للكافيين نوع من أنواع التعود. فإذا قررت التوقف عن تناوله، فإنه يسبب أعراضاً مثل الصداع والقلق والعصبية. لذا إذا أردت التوقف عن تناول الكافيين بكمياتٍ كبيرة، فحاول الانقطاع عنه تدريجياً من خلال تقليل الكمية يوماً بعد يوم.

 

هل من الممكن أن يؤدي الكافيين إلى الموت؟

 

 

يمكن للاستهلاك المبالغ فيه للكافيين أن يسبب الأرق والتوتر، زيادة ضربات القلب، والشعور بالغثيان، واضطراب المعدة، والصداع. وقد قدّرت إدارة الغذاء والدواء الجرعة السامة للكافيين بـ 1200 ملليجرام، أو معلقة كبيرة من الكافيين الخام. وسُجلت أول حالة تسمم بالكافيين عام 1959، لسيدة بعد تلقيها لكمية كافيين مميتة عن طريق الوريد.

 

وتحذر إدارة الغذاء والدواء من الكافيين الخام المُركّز بشدة، وتقول إن الفارق بين الجرعة الآمنة، والجرعة السامة للكافيين الخام ضئيل للغاية. تُقدر ملعقة الشاي من الكافيين الخام بملـ 20 فنجان قهوة. وتُحذر أيضاً من تأثيرات الكافيين الخام على الصحة التي تشمل اضطراب في ضربات القلب، والتشنجات. 

 

ويشمل تسمم الكافيين القيء، والإسهال، والغيبوبة، أو الإحساس بالتيه. وفي عام 2015، أصدرت إدارة الغذاء والدواء تحذيراً لموزعي منتجات الكافيين الخام، وكررت هذا التحذير في عام 2018، وأعلنت موت حالتين على الأقل في الولايات المتحدة الأميركية، بسبب منتجات الكافيين الخام المُركز. 

 

الجدير بالذكر أن معظم منتجات الكافيين الخام، تُباع في صورة مكملات غذائية. كذلك ينبغي التذكير أن الكافيين حتى وإن كان سبباً في إعطاء النشاط، فلن يغنيك عن أخذ قسط كافٍ من النوم والراحة. كما أن الجسد يأخذ مدة زمنية من 4 إلى 6 ساعات لكي يقوم بعمل الأيض لنصف كمية الكافيين المستهلكة. لذا فإن فنجان قهوة على وجبة الغداء، يمكن أن يبقيك مستيقظاً حتى العشاء. كذلك تتداخل القهوة مع بعض الأدوية، من مضادات حيوية، وموانع الحمل، ومضادات الاكتئاب، وكذلك مع الكحول. 

 

من المؤكد أن محبي القهوة قد لا يستطيعون تركها بسهولة، لكن الآثار السيئة لهوس القهوة قد تُجبر المستهلك على الاستخدام المعتدل لها.