Reading Time: < 1 minute

طوّر فريق دولي من الباحثين بقيادة جامعة أكسفورد البريطانية، اختبار دم يكشف عن وجود الأجسام المضادة لفيروس كورونا بسرعة وسهولة، بالاعتماد على وخز الإصبع، ونُشرت الدراسة في دورية «نيتشر» العلمية أمس؛ الاثنين.

يكشف الاختبار عن وجود الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم للدفاع عن نفسه عند الإصابة بفيروس كورونا، أو بعد تلقي اللقاح، ويعتمد مبدأ الاختبار على ربط جزء من بروتين «سبايك» الفيروسي بسطح كريات الدم الحمراء. 

تُؤخذ عينة الدم بعد وخزة صغيرة في الإصبع، وفي حال وجود الأجسام المضادة للفيروس، تتشكل خثرة من خلايا الدم الحمراء بعد ساعة واحدة فقط، وتكون كبيرةً بما فيه الكفاية لرؤيتها بالعين. لا يتطلب الاختبار أية معدات خاصة، ولا يستغرق وقتاً طويلاً لإظهار النتيجة، وهو دقيق بنسبة 90%، ويمكن إجراؤه في كل مكان؛ حتى في المنزل.

يأمل الباحثون استخدام هذا الاختبار لتحديد الأشخاص الذين استطاعوا إنتاج أجسام مضادة لفيروس كورونا بعد تلقيهم اللقاح، أم أنهم بحاجة لجرعة أخرى داعمة، كما طوّر الفريق أيضاً نسخاً جديدةً من الكاشف يمكنها اختبار الأجسام المضادة للفيروسات المتغيرة الجديدة.

إن الاختبارات التقليدية للكشف عن فيروس كورونا باهظة الثمن، وعادةً ما تحتاج إلى مختبر مركزي لتحليلها، وهي مشكلة كبيرة خاصةً في البلدان منخفضة الدخل، وللمقارنة مع الاختبار الجديد؛ قال البروفيسور «آلان تاونسند»؛ رئيس الدراسة من وحدة المناعة البشرية في جامعة أكسفورد: «اختبارنا رخيص جداً في الإنتاج؛ لذلك نحن نستخدم التمويل الحالي من التبرعات الخيرية لتقديم 10 ملايين اختبار للأغراض البحثية للبلدان التي لا تستطيع تقديم دعم مرتفع جداً للحلول التقنية».

اعتمد الباحثون بتمويل المشروع على الجمعيات الخيرية، وأكد البروفيسور تاونسند أنهم قدموا الاختبار لــ 21 دولة مختلفة، مع الدراسات اللازمة لاستخدامه. اعتبر الباحثون تطوير هذا الاختبار رصيداً قيّماً للغاية لأدوات الدفاع ضد فيروس كورونا، وهو خطوة نحو الأمام لحماية المزيد من الناس حول العالم والسيطرة على انتشار الفيروس.