Image

كانت شديدة الضخامة فحسب!

Bread assortment طائرة A380 تابعة لطيران الإمارات | حقوق الصورة: إيرباص

تُعد طائرة A380 أكبر طائرة نقل ركاب تجارية في العالم، حيث يتكون جسمها من طابقين مزودين بأربع محركات، وتبلغ المسافة بين جناحيها 262 قدماً (ما يقارب 80 متراً)، فضلاً عن احتوائها على حجرة تتسع لأكثر من 500 شخص. تقول إيرباص أن مساحة الطائرة تتسع لـ 35 مليون كرة بينغ بونغ، وذلك إذا أخذت بالحسبان عنبر الشحن إضافة للحجرتين الرئيسيتين. أقلعت الطائرة للمرة الأولى في عام 2005، وفي يوم عيد الحب لعام 2019، أعلنت شركة إيرباص أنها ستوقف إنتاج الطائرة، وسيتم تسليم المركبات الأخيرة في العام 2021.

السبب الرسمي لإيقاف الإنتاج هو عدد طلبات الأقل من المتوقع من قِبل شركة طيران الإمارات – المشغل الأكبر للطائرة- رغم أنها لا تزال تتجهز لاستلام 14 طائرة جديدة بين الفترة الحالية وعام 2021.

يقول ريتشارد أندرسون، مدير مركز بحث إيغل فلايت في جامعة إمبري-ريدل للطيران: “تعد رؤية طائرة بهذا الحجم الضخم، وقدرة البشر على جعل أشياء بهذه الضخامة تطير، أعجوبة في مجال الطيران”. تعتبر فترة حياة إنتاج طائرة  A380 – التي طارت للمرة الأولى تجارياً في عام 2007- بحسب معايير الطائرات الحديثة، قصيرة. فطائرة البوينغ 747، على سبيل المقارنة، طارت للمرة الأولى عام 1969، ولا تزال الشركة لديها طلبات على الطائرة لتلبيها.

بحسب وليام كروسلي، أستاذ علم الطيران والملاحة الفضائية في جامعة بوردو، فإنه أخيراً يكتشف مصنعو الطائرات وشركات الخطوط الجوية الحجم المناسب الذي ينبغي أن تكون عليه الطائرة. ويقول إن أفضل منتج في السوق: “هو على الأغلب من حجم  A350”. تقول إيرباص أن الزبائن قد طلبوا أكثر من 1000 طائرة A350، بينما لم يكن هناك أكثر من 273 طلباً على  A380، وذلك بحسب بي بي سي، وهذا الفارق كبير علماً بأن  A350 طارت للمرة الأولى تجارياً في العام 2015.

تتسع A350 لما بين 325 إلى 366 مقعداً، وتتسع طائرات أخرى عريضة الجسم ذات محركين لعدد مقاعد مشابه، فيمكن للبوينغ 777 أن تتسع لما بين 317 و396 شخصاً، ويمكن لطائرة البوينغ 787 دريم لاينر أن تتسع لما بين 242 و330. كل هذه الطائرات كبيرة، لكنها تتسع لعدد ركاب أقل من   A380.

ربما تشير عقود من أنماط السفر عبر الجو إلى أن ملأ عدد أكبر من الأشخاص على متن طائرة قد يكون أكثر ربحاً، ويوضح كروسلي: “إذا أمكنك وضع 500 شخص على متن طائرة فإن التكلفة كل ميل ستكون منخفضة”.  لكن إذا لم تتمكن شركة الخطوط الجوية من ملء كل هذه المقاعد فإن حجم الطائرة سيكون عائقاً لا عاملاً مساعداً.

طائرة A380 خلال استعراض طيران فارنبوروغ الدولي في عام 2016 | حقوق الصورة: إيرباص

يضيف أندرسون نقطة مهمة أيضاً، إذ لا بد من أخذ بعين الاعتبار المرونة التي تتأتى من تسيير شركة خطوط جوية لطائرتي 787 عوضاً عن طائرة A380 في المسار، فلو لم تتمكن شركة الطيران من حجز عدد كاف من المقاعد، حينها “يمكن إلغاء رحلة إحدى الطائرتين بينما لا يمكن إلغاء طيران نصف طائرة A380”.

إضافة لذلك، تمتلك A380 أربع محركات، وهو ضعف الموجود لدى طائرات  A350 والبوينغ 787. وهناك إيجابيات تأتي من قلة عدد المحركات، فبحسب أندرسون: “يعتبر محركان ضخمان للغاية أكثر وفرة من ناحية استهلاك الوقود من أربع محركات تولد القدر ذاته من الدفع، مع كون العوامل الأخرى كلها متكافئة”. ومحركات الطائرات النفاثة الحديثة كبيرة بما فيه الكفاية، وفعالة بما فيه الكفاية، للحد الذي يسمح للطائرة بإكمال رحلتها إلى المطار حتى لو تعطل أحد المحركين، مما يجعل الزيادة المتمثلة بأربع محركات شرهة للوقود غير ضرورية.

كما أن الصيانة أبسط، كما يشير كروسلي: “من الأسرع ترميم محركين على أن يتم ترميم أربع محركات”.

ستترك  A380 وراءها عدة طائرات لشركة إيرباص بينها طائرتي  A350 و A330 التي طلبت شركة طيران الإمارات 30 و40 منهما على الترتيب. قال المدير التنفيذي لإيرباص توم إيندرس في بيان: “يحب الركاب حول العالم الطيران على هذه الطائرة العظيمة، وإعلان اليوم مؤلم بالنسبة لنا ولمجتمعات  A380 حول العالم. لكن، تذكروا أن  A380 ستظل تجوب السماوات لعدة سنوات قادمة وستواصل الإيرباص بالطبع دعم مشغلي هذه الطائرة”.

error: Content is protected !!

 

ساهموا معنا في استبيان بوبيولار ساينس - العلوم للعموم

للحصول على محتوى يناسب اهتمامكم

اضغط هنا