Reading Time: < 1 minute

حدد باحثون من جامعة واشنطن الأمريكية عاملاً وراثياً يسمح لخلايا جلد البالغين أن تتجدد مثل جلد حديثي الولادة، مما قد يساهم في تطوير علاجات الجروح وتجنب شيخوخة البشرة، ضمن دراسة نُشرت نتائجها في دورية «إي لايف» أمس الثلاثاء.

استطاع الباحثون تحديد العامل الوراثي في جلد صغار الفئران المسؤول عن تكوين بصيلات الشعر خلال الأسبوع الأول منذ الولادة، ووجدوا أنه غالباً ما يتوقف عن العمل ما إن يكتمل تشكلّ الجلد ويتوقف عن النمو.

نشط الباحثون العامل الوراثي في الخلايا المتخصصة لدى الفئران البالغة، شُفيت جروحهم دون تشكل ندبات، وكان الجلد المرمم مكسواً بالفراء وتبين أنه من الممكن أن يصاب بالقشعريرة أيضاً، نظراً لإعادة تكون البصيلات، وهذه خاصية تفتقدها الندبات في جلد البشر البالغين.

قال الباحثون إنهم تمكنوا من اكتشاف القدرة الفطرية لجلد الأطفال حديثي الولادة على التجدد ونقلها إلى جلد البالغين، وتبين أن هذا النوع من التجديد ممكنٌ من حيث المبدأ.

استخدم الباحثون تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية؛ لمقارنة الجينات والخلايا في الجلد النامي وجلد البالغين، واتضح أن عامل النسخ في الجلد النامي وهو عبارة عن بروتينات ترتبط بالحمض النووي، بإمكانه أن يؤثر على تنشيط عمل الجينات أو إيقافها.

العامل الذي حدده الباحثون والمسمى بـ «ليف 1»، يقترن بالخلايا الليفية التي تتطور في الأدمة الحليمية، وهي واحدة من طبقات الجلد وتقع تحت البشرة، وتمنحه المرونة والمظهر الشاب.

تستند فكرة هذه الدراسة على البحث في المراحل الأولى من حياة الثدييات سعياً لتعزيز إمكانية ترميم الجلد، وذلك بناءً على نتائج عمليات طارئة لأطباء من جامعة ستانفورد، لإنقاذ حياة أجنة وهم في الرحم، إذ لاحظ الأطباء أن هؤلاء الأطفال يولدون دون وجود ندبات للعمليات الجراحية.

على عكس الكائنات الأخرى التي بإمكانها تجديد جلدها وإعادة بناء أطراف جديدة حتى، فإن الثدييات لا تمتلك هذه القدرة على التجدد، إلا أن هذه الدراسة تقترح أن سر قدرات التجدد لدى البشر من الممكن اكتشافها عبر دراسة المراحل الأولى لنمو الإنسان.