Reading Time: < 1 minute

أثبت زرع خزفي حيوي قدرته على تحفيز تجديد عظام الجمجمة، و تمكّنه من إصلاح العيوب القحفية الكبيرة بطريقة لم تكن ممكنة من قبل. نُشر البحث، الذي شاركت به عدة جامعات سويدية، في دورية «بروسيدنجز اوف ناشيونال أكاديمي اوف ساينس» العلمية  أول أمس الإثنين.

تعد إعادة بناء العظام والأنسجة الرخوة الرئيسية المتضررة في الجمجمة تحدياً صعباً. تتمثل الممارسة السريرية الحالية في زراعة العظام أو استخدام زرعات بلاستيكية أو معدنية.

لزراعة العظام من مكان آخر في الجسم مخاطر على كلا الموضعين، حيث تتم إزالة الأنسجة من مكان ووضعها بآخر. أما الزرعات البلاستيكية أو المعدنية، فإن تكاملها أدنى من تكامل العظام، وبالتالي يزيد استخدامها من خطر الإصابة. ويُعتقد أن عوامل النمو والخلايا الجذعية تساهم في الشفاء، ولكن لم يتم إثبات أن لها مزايا واضحة في إصلاح عيوب الجمجمة البشرية الكبيرة.

بحثاً عن علاج أفضل، استخدم الباحثون في هذه الدراسة مادة خزفية حيوية جديدة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لها إطار من التيتانيوم بشكل الجزء المفقود من عظم الجمجمة. لأول مرة، التئمت إصابة الجمجمة الكبيرة عن طريق تكوين عظام جديدة، دون إضافة عوامل نمو أو خلايا جذعية.

بيّنت التجارب أن الزرع الخزفي الحيوي يتحول إلى عظم، مع تركيبة لا يمكن تمييزها عن العظام الطبيعية. أدت التجارب التي أجريت على زرعات التيتانيوم فقط إلى تكوين العظام، ولكن فقط على الأجزاء المتبقية من الجمجمة، أما الزرع الجديد ينمو في مركز العيب نفسه، بالإضافة إلى الأنسجة الرخوة حيث تم إدخال الخزف الحيوي، وتم تجنيد جميع الخلايا التي لها دور في تكوين العظام وإعادة تشكيلها.

تم إجراء التجارب على الأغنام، حيث أصبح الخزف الحيوي، بعد 21 شهراً من زرعه، نسيجاً له هيكل وتكوين مماثل للعظم الطبيعي. تسمى هذه العملية «osteoinduction».

يؤكد الباحثون على الحاجة إلى مزيد من البحث، سواءً للتحقق من العمليات الجزيئية أو في شكل دراسات سريرية مضبوطة للتطبيق على البشر، كما يعتقدون أن هذا المبدأ سيتنافس مع مبادئ العلاج الحالية.