Reading Time: 3 minutes

عام 1997، أطلقت شركة تويوتا أول سيارة تعمل بالوقود والكهرباء في نفس الوقت، ثم لاحقاً عام 2006 أعلنت شركة تسلا تطويرها لسيارة رياضية كهربائية بالكامل، وبعد هذا توالت الشركات في التنافس على تطوير وتحسين السيارات الكهربائية.

ليست خالية من العيوب  

لا توجد سيارة تخلو من العيوب؛ وفي السيارات الكهربائية يواجه مالكها صعوبة في إيجاد منصات شحن الكهرباء المناسبة لنوع السيارة على طريق القيادة، بالإضافة إلى وقت الشحن الذي قد يتجاوز 3 ساعات، كما أن التخطيط للسفر بالسيارة الكهربائية أمر صعب؛ لأن السيارات الكهربائية لا تقطع مسافات طويلة دون شحن؛ هناك سيارات كهربائية تقطع في المتوسط 160 كيلومتر في الشحنة الكاملة الواحدة، إضافة إلى ذلك فإن السيارات مع قطعها مسافات طويلة مع الشحن المستمر؛ تضعف البطارية التي تخزن الكهرباء مع مرور الزمن، وبالتالي تقل المسافات التي تقطعها في كل مرة تُشحن فيها.

تواجه أيضاً السيارات الكهربائية مشكلة الثقل؛ فهي أثقل من السيارات التقليدية وهذا بسبب كبر حجم البطارية؛ هناك سيارات تزن حجم بطاريتها  450 كيلوجرام تقريباً؛ مما يجعل السيارات الكهربائية تفقد الكهرباء بشكل أسرع بسبب الوزن الزائد. بالإضافة إلى أن السيارات الكهربائية تزيد من الحمل على شبكات الكهرباء، لذا يتوقع بعض الخبراء أن شبكات الكهرباء قد لا تتحمل الاستهلاك الزائد عليها في المستقبل.

أيضاً تشتهر السيارات الكهربائية؛ بكونها صديقة للبيئة ولكن ما مدى صحة هذه المعلومة؟ للدقة السيارات الكهربائية تطلق حوالي 150 جرام من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لكل كيلو ونصف مسافة تقطعها، إضافة إلى ذلك فإن مصدر الكهرباء الذي تُشحن به السيارة الكهربائية؛ غير صديق بالبيئة في الأصل. ومن المعرفو أن الكهرباء تُنتج عن طريق حرق الوقود الأحفوري أو الغاز الطبيعي، مما يساهم في إنتاج الغازات الدفينة التي تزيد من الاحتباس الحراري، ومع ذلك لا تزال هي أفضل من السيارات التقليدية في الحفاظ على البيئة.

مميزات السيارات الكهربائية

بالرغم من العيوب التي تعرقل استخدام السيارات الكهربائية، هناك بعض المميزات التي تجعلها تنافس السيارات التقليدية، بل وتحصد مكانها كسيارات المستقبل، مثل أنها تكاليف تشغيلها أقل من السيارات التقليدية على المدى البعيد، مثلاً شحن الكهرباء أرخص من شحن الوقود، وتحتاج صيانة دورية أقل من التقليدية لأنها لا تحتوي على محرك يضم الكثير من الأجزاء الميكانيكية مثل محرك السيارة التقليدية. بالإضافة إلى هذا، السيارات الكهربائية أكثر أماناً، وهذا لأنها أقل عرضة للحرائق أو الانفجارات.

ميزة أخرى قد لا يشعر بها المستهلك؛ تتمثل في أن حركة السيارات الكهربائية تنتج انبعاثات الغازات الدفينة بمعدل يقل عن نصف ما تنتجه السيارات التقليدية، ويمكن أن تُشحن السيارات الكهربائية من مصدر كهرباء متجدد مثل الخلايا الشمسية مما يعمل على انعدام انبعاث الغازات الدفينة. وفي نهاية المطاف، فإن تقليل أو انعدام انبعاثات الغازات الدفينة يؤدي إلى تقليل نسبة الأمراض التنفسية نتيجة ارتفاع جودة الهواء. كما توفر السيارات الكهربائية اعتماد أقل على البترول على عكس السيارات التقليدية التي تعتمد على البترول.

سيارات العام 

الآن بعد أن استعرضنا عيوب ومميزات السيارات الكهربائية؛ نقدم لمحة سريعة عن أكثر السيارات الكهربائية للعام الجاري. تعتبر سيارة «تسلا 3» واحدة من أفضل السيارات الكهربائية حالياً، فعند شحنها بالكهرباء يمكنها أن تقطع مسافة تتجاوز 500 كيلومتر، وتوفر تحديثات مستمرة لنظام التشغيل الإلكتروني الخاص بها، وبها بعض خصائص القيادة الذاتية، بالإضافة إلى أنها أرخص من مثيلاتها بنفس الإمكانيات، ولكن للأسف يتطلب الحصول عليها الانتظار سنة على الأقل في قائمة الانتظار. 

أيضاً هناك سيارة شيفروليه «بولت إي في» التي توفر رفاهية قطع مسافة تتجاوز 400 كيلومتر بسعر منافس، وتتميز بخاصية الشحن السريع، ويمكن الحصول عليها بدون الانتظار لوقت طويل.  

وفي النهاية يجب الإشارة إلى الجهود لتصنيع سيارة الكهربائية من مواد صديقة للبيئة، مثل سيارة فورد  «فوكس إليكتريك» الكهربائية والتي صُنعت مقاعدها الداخلية من قماش حيوي مستدام، بالإضافة إلى أن هناك أجزاء منها صُنعت من بلاستيك المُعاد تدويره. وأيضاً سيارة نيسان «لييف» والتي يدخل في تصنيعها بعض المواد المُعاد استخدامها مثل الزجاجات والشنط البلاستيكية وأجزاء من السيارات القديمة.