Reading Time: 4 minutes

أصبح اعتمادنا على أجهزة اللاب توب والهواتف المحمولة أساسياً في أعمالنا وحياتنا اليومية. ورغم التطوّر الكبير في قدرات هذه الأجهزة، لكن ما زال عمر البطارية يشكّل هاجساً لأغلب الناس. فبمجرّد نفاذ بطاريات هذه الأجهزة، تتوّقف أنشطتنا مؤقتاً ريثما نتمكّن من شحنها مجدداً. لذلك ليس من المُستغرب أن يكون عمر البطّارية أولى المزايا التي يسأل عنها الناس عند رغبتهم باقتناء جهاز جديد.

لكن يمكننا إطالة عمر البطارية أكثر دون التقيّد بمقبس الكهرباء، من خلال إجراء بعض التعديلات في إعدادات وتخصيصات نظام التشغيل، بالإضافة لاتباع بعض العادات الجيدة. فنحن في الواقع لا نرغب في قضاء اليوم كله في القلق بشأن متى يمكنك أن تشحن بطارية أجهزتنا.

1. اضبط إعدادات الشاشة

يُعتبر سطوع الشاشة ودقّتها العالية من العوامل الأكثر استنفاذاً لطاقة البطارية، فأي تعديل تقوم به لتخفيف ضغط هذين العاملين سينعكس إيجابياً على عمر البطّارية.

ابدأ بالسطوع. قم بتخفيض سطوع الشاشة إلى مستوى لا يجهد عينيك، ويمكنك استخدام اختصارات لوحة المفاتيح للقيام بهذه العملية ببساطة. يمكن إجراء بعض التعديلات المتقدمة عن طريق الذهاب إلى إعدادات النظام في ويندوز، اختر «العرض» لضبط إعدادات الشاشة. بالنسبة لنظام تشغيل ماكنتوش، يمكنك اختيار «العرض» من «تفضيلات النظام» لضبط الإعدادات.

توّفر ميزة إيقاف تشغيل الشاشة عند عدم استخدام الحاسب؛ طاقة إضافية. لإعداد هذا الخيار بالإضافة لمجموعةٍ أخرى من خيارات توفير الطاقة، اذهب إلى خيار «الطاقة والسكون» الموجود في واجهة «إعدادات النظام» في ويندوز، أو «توفير الطاقة» في «تفضيلات النظام» بالنسبة لنظام ماكنتوش.

تتيح لك إعدادات توفير الطاقة الأخرى الموجودة في نفس واجهات الإعداد السابقة وضع محرّك الأقراص الصلبة في وضع السكون (سيستغرق وقتاً أطول لتنشيطه، ولكن ذلك يوفّر المزيد من الطاقة)، واستخدام منافذ «يو إس بي» في وضعية الطاقة المنخفضة وغير ذلك. لن تُحدث هذه التعديلات اختلافاً كبيراً بالنسبة إليك، ولكنّها تطيل عمر البطارية من خلال تمكينها.

إذا كنت تستخدم نظام تشغيل ويندوز، يمكنك استخدام الوضع الخاص بتوفير طاقة البطارية، بحيث يزيد من الوقت الذي يفصل بين عمليات شحن البطارية. وهو يعمل على الحدّ من نشاط البرامج في الخلفية والإشعارات، ويضبط سطوع الشاشة تلقائياً بمجرّد انخفاض مستواها إلى ما دون نقطة معينة. يمكنك تمكين هذا الوضع من خلال الضغط على رمز البطارية من شريط المهام، ومن ثم اختيار «إعدادات البطارية» من النافذة المنبثقة.

لا يوجد وضع توفير الطاقة في نظام تشغيل ماكنتوش، لكّن شركة آبل تعمل حالياً على طرح إعدادت تتعلّق بتوفير طاقة البطّارية في نظام التشغيل الجديد «ماكنتوش كاتالينا 10.15.5»، حيث سيكون هذا الخيار ممكناً افتراضياً، ويطيل عمر بطارية اللاب توب بشكلٍ عام من خلال تقليل عدد المرّات اللازمة لشحنه. كما يمكنك إعداده يدوياً من خلال فتح نافذة «توفير الطاقة» من واجهة «تفضيلات النظام»، والنقر على «صحّة البطارية».

يحتوي كل من نظامي تشغيل ويندوز وماكنتوش حالياً على ميزة «الوضع المظلم»، والذي يمكن أن يقلّل من استهلاك طاقة البطارية أيضاً، ولكن فقط على أجهزة الكمبيوتر المحمولة المزودة بشاشات «أو إل إي دي» (بينما تستهلك شاشات «إل سي دي» نفس المقدار من الطاقة لإظهار اللون الأسود كما اللون الأبيض). في حين تُزوّد العديد من الهواتف المحمولة بشاشات «أو إل إي دي»، لا يوجد سوى عدد قليل من الحواسب المحمولة العاملة بنظام ويندوز، والمزوّدة بمثل هذا النوع من الشاشات. إذا كان جهازك يحتوي على هذا النوع من الشاشات؛ ستجد خيار الوضع المظلم تحت خيارات «التخصيص والألون» ضمن نافذة إعدادات ويندوز.

2. قلل حجم العمل عليه

كلما زاد حجم العمل الذي يقوم به جهاز الكمبيوتر المحمول، زادت سرعة استنفاد البطارية. لهذا السبب، عندما تكون بعيداً عن مصدر الطاقة، يجب عليك إغلاق أي برامج قد تعمل في الخلفية، ولا تستخدمها بالفعل. إذا كان حاسبك المحمول يقوم بتشغيل تطبيقات أقل، وتقوم بتجنّب البرامج التي تستهلك الكثير من موارد الحاسب (كالألعاب وبرامج تحرير الفيديو)، فيجب أن تدوم بطاريته لفترةٍ أطول.

لاب توب, درجة الحرارة

حتّى إذا قمت بإيقاف كل البرامج التي لا تستخدمها، يبقى مُتصفّح الإنترنت يستهلك الكثير من طاقة البطارية أكثر مما قد تعتقد بالفعل، لذلك حاول قدر الامكان تجنّب فتح العشرات من علامات التبويب في نفس الوقت. بالإضافة إلى ذلك، عند قيامك بتصفّح الإنترنت، تجنّب المواقع التي تبثّ أو تحتوي مقاطع الفيديو في صفحتها الرئيسية، فهي تستهلك الكثير من طاقة البطارية عادة، نظراً لأنها تُبقي الشاشة نشطة باستمرار، ولحاجتها إلى طاقةٍ أكبر لمعالجتها.

كما يمكن لضبط الصوت أن يصنع فرقاً أيضاً. تستهلك مكبرات الصوت النشطة التي تصدح بالموسيقى طاقة أكبر من المكبرّات الصامتة، أو من سمّاعات الرأس. يمكنك خفض الصوت، أو كتمه كُلياً لتوفير المزيد من طاقة البطارية.

كما يستهلك الاتصال بشبكة الواي فاي والبلوتوث طاقة البطارية أيضاً رغم أن استهلاكها قليل جداً نسبياً. إذا كان بإمكانك قطع اتصال الحاسب المحمول بشبكة الواي فاي والعمل دون اتصال بالإنترنت، وعدم استخدام الماوس اللاسلكي والأجهزة الطرفية الأخرى؛ فستوفّر المزيد من طاقة البطارية. نحن لا نقوم هنا بتحسيناتٍ كبيرة، ولكن من شأن هذه الأمور البسيطة أن تطيل عمر البطارية حتّى نهاية يوم عملك.

3. حافظ على صحة البطارية

تنخفض قدرة بطاريات الليثيوم بشكل طبيعي بمرور الوقت، ولكن إذا تعاملت مع بطارية الحاسب المحمول بشكلٍ صحيح، فستستمتع بعمر بطاريةٍ أطول عموماً. تجنّب العمل في الأجواء شديدة الحرارة أو البرودة، فدرجات الحرارة المتطرفة تؤدي لتدهور صحة البطارية بسرعة أكبر.

ولا يقتصر الأمر على الطقس فقط، فقد يؤدي تشغيل تطبيقات تجهد الجهاز (لاب توب) إلى توليد حرارة زائدة تُضر بالبطارية، وهذا يعيدنا إلى فكرة الالتزام بالمهام، والبرامج خفيفة الوزن عندما تكون بعيداً عن مصدر الطاقة. إذا كان عليك تشغيل برامج مجهدة للحاسب، كالألعاب أو برامج تحرير الفيديو، فضع في اعتبارك استخدام جهاز تبريد خاص للحاسب المحمول لتبديد الحرارة بشكل أكثر فعالية، والحفاظ على صحة بطارية الحاسب كي تدوم فترة أطول.

ما يزال الجدل دائراً بين التقنيين حول أفضل طريقة لإعادة شحن البطاريات. تقول أحدث النصائح أن شحن البطارية عندما تبلغ مستوى منخفضاً معيناً؛ أفضل على المدى الطويل من الانتظار حتّى تفرغ بالكامل لشحنها مجدداً. مع ذلك، لا يزال يتعيّن عليك تفريغ البطارية بشكل كامل مرة واحدة على الأقل شهرياً. كما يُفضّل فصل الحاسب من المقبس بعد امتلاء البطارية بدلاً من تركه متصلاً دائماً.

أخيراً، إذا لم تستخدم جهاز اللاب توب لفترةٍ من الوقت؛ فإن شركة آبل وغيرها تنصح بترك البطارية مع مستوى شحنٍ لا يقل عن 50%، لأن تركها مشحونة بالكامل أو تفريغها تماماً لفترةٍ طويلة من الزمن؛ يمكن أن يضرها بشكلٍ دائم.