Reading Time: 2 minutes

تحتفل منظمة الأمم المتحدة باليوم العالمي لإلغاء الرق الذي يوافق اليوم الأربعاء، وينصَبّ التركيز في هذا اليوم على القضاء على أشكال الرق المعاصرة؛ مثل الاتّجار بالأشخاص، والاستغلال الجنسي، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، والزواج القسري، والتجنيد القسري للأطفال لاستخدامهم في النزاعات المسلحة.

وفقاً لمنظمة العمل الدولية، فإن أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم هم ضحايا للرق الحديث. وعلى الرغم من أن الاسترقاق الحديث غير معرّف في القانون، فإنه يُستخدم كمصطلح شامل للممارسات من قبيل العمل القسري، واستعباد المُدين، والزواج القسري، والاتّجار بالبشر، وهي تشير أساساً إلى حالات الاستغلال التي لا يمكن للشخص أن يرفضها أو يغادرها بسبب التهديدات والعنف والإكراه والخداع و/ أو إساءة استعمال السُّلطة.

يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون في الرق الحديث بنحو 40.3 مليون شخص، منهم 24.9 في السخرة و15.4 مليون في الزواج القسري، وهناك 5.4 ضحايا للرق الحديث لكل ألف شخص في العالم، وهناك 1 من بين كل 4 ضحايا للرق الحديث من الأطفال، ومن بين الـ 24.9 مليون شخص المحاصرين في العمل القسري، يتم استغلال 16 مليون شخص في القطاع الخاص مثل العمل المنزلي أو البناء أو الزراعة، و 4.8 مليون شخص في الاستغلال الجنسي القسري، و 4 ملايين شخص في السخرة التي تفرضها سلطات الدولة. تتأثر النساء والفتيات أيضاً بصورة غير متناسبة بالعمل القسري، إذ يمثّلن 99% من الضحايا في صناعة الجنس التجاري، و 58% في القطاعات الأخرى.

وذكرت الأمم المتحدة في بيانها الصحفي أن الرق تطور وتجلى بأساليب مختلفة عبر التاريخ. وفي وقتنا هذا، ما زالت بعض أشكال الرق التقليدية القديمة قائمة على نحو ما كانت عليه في الماضي، وتحوّل بعض منها إلى أشكال جديدة. وتوثِّق التقارير التي كتبتها هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، استمرار وجود الأشكال القديمة من الرق المتجسدة في المعتقدات والأعراف التقليدية، ونتجت هذه الأشكال من الرق عن التمييز القائم منذ عهد طويل ضد أكثر الفئات المستضعفة في المجتمعات؛ مثل أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم من طبقة اجتماعية دنيا، والأقليات القَبليّة والسكان الأصليين.

رغم أن منظمة العمل الدولية اعتمدت بروتوكولاً جديداً ملزماً قانوناً يهدف إلى تعزيز الجهود العالمية للقضاء على العمل الجبري؛ التي دخلت حيز النفاذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إلا أن البحوث التي تجريها المنظمة تبين أن العمل القسري يمثل مشكلة عالمية، ولا يوجد أي بلد محصن ضدها. وقد تكون الأزمنة والحقائق تغيرت ولكن الجوهر الأساسي للرق ظَلّ قائماً. وإلى جانب الأشكال التقليدية من العمل القسري؛ مثل السخرة والعمل سداداً للدَّين، يوجد الآن مزيدٌ من الأشكال المعاصرة للعمل القسري؛ مثل العمّال المهاجرين الذين جرى الاتّجار بهم بغرض الاستغلال الاقتصادي بجميع أنواعه في مثل العمل في مجالات الاستعباد المنزلي، وصناعة البناء، وصناعة الأغذية والملابس، والقطاع الزراعي، والدعارة القسرية.

ومن جهة أخرى يُلحق أكثر من 150 مليون طفلاً بسوق العمل؛ وهو ما يمثل قرابة واحد من كل عشرة أطفال في جميع أنحاء العالم. ووفقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف؛ يعمل طفل واحد من كل 6 أطفال. ويمكن تصنيف الغالب الأعمّ من عمل الأطفال بوصفه استغلالاً اقتصاديّاً؛ والذي يُعد مخالفة صريحة لاتفاقية حقوق الطفل.

ووفقاً لبروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال وقمعه والمعاقبة عليه، يعني الاتّجار بالأشخاص تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو ترحيلهم أو إيوائهم أو استقبالهم عن طريق التهديد باستعمال القوة أو استخدامها أو غير ذلك من أشكال الإكراه بغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال بغاء الغير أو غير ذلك من أشكال الاستغلال الجنسي أو العمل أو الخدمات القسرية أو الرق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاسترقاق أو استئصال الأعضاء. وموافقة الشخص المُتّجر به لأغراض الاستغلال ليست ذات صلة، وإذا كان الشخص المُتّجر به طفلاً، فإنها جريمة حتى بدون استخدام القوة.