Reading Time: 2 minutes

انهارت منصة أجهزة التلسكوب التي يبلغ ارتفاعها 305 متراً في مرصد «أريسيبو» في إقليم بورتوريكو الأميركي بين عشية وضحاها، وذلك وفقاً لمؤسسة العلوم الوطنية. وبناءً على تقييم المهندسين للأضرار، اتّضح أن جميع أبراج دعم التلسكوب الثلاثة قد انهارت، مما أدى إلى هبوط المنصة التي يبلغ وزنها 900 طن إلى الطبق أدناه. كما سقطت كابلات دعم التلسكوب، وتضرر مركز التعلم في المرصد بشكل كبير بسبب ذلك.

حدث الانهيار بعد أسابيع فقط من إعلان مؤسسة العلوم الوطنية أن التلسكوب سيتم إيقاف تشغيله وتفكيكه من خلال عملية هدم خاضعة للرقابة بعد تعرضه لأضرار لا يمكن إصلاحها في وقت سابق من هذا العام. وقالت مؤسسة العلوم الوطنية في تغريدة: «إن مؤسسة العلوم الوطنية حزينة لهذا الأمر. وبينما نمضي قدماً، سنبحث عن طرق لمساعدة المجتمع العلمي والحفاظ على علاقتنا القوية مع شعب بورتوريكو».

يشتمل التلسكوب الراديوي على طبق راديو بعرض 1000 قدم ومنصة أجهزة بوزن 900 طن معلقة فوقها بارتفاع 450 قدماً. كما تُثبَّت الكابلات؛ المتصلة بثلاثة أبراج، التلسكوب في مكانه. ويَنصبّ تركيز جبهة الإنقاذ الآن على تقييم الضرر بالكامل وإيجاد طرق استعادة العمليات في أجزاء أخرى من المرصد، والعمل على مواصلة دعم المجتمع العلمي، وشعب بورتوريكو.

انفصل كابل إضافي من مقبس في أحد الأبراج في أغسطس/آب المنصرم، مما تسبب في حدوث شقّ بطول 100 قدم في الطبق. كان المهندسون يقيّمون ويعملون على خطة لإصلاح الضرر عندما انكسر كابل رئيسي آخر على البرج في 6 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم. وعندما انكسر، تحطم الكابل في طبق العاكس أدناه، مما تسبب في أضرار إضافية. بعد ذلك، فحص المهندسون باقي الكابلات واكتشفوا شقوق جديدة بالإضافة إلى انزلاق من بعض مآخذ الأبراج. استعرضت عدة شركات هندسية الأضرار، وخلصوا إلى أن التلسكوب آيلٌ إلى الانهيار، كما كشفت المراجعة الأخيرة أنّ الأضرار التي لحقت التلسكوب لا يمكن أن تستقر دون المخاطرة بالموظفين وفريق البناء. مما دفع المؤسسة الوطنية للعلوم إلى اتخاذ قرارٍ بإيقاف تشغيل التلسكوب بعد 57 عاماً من العمل، لينهار بعده في بضعة أيام.

على مَر السنين، كشف مرصد «أريسيبو» عن تفاصيل جديدة حول الأيونوسفير لكوكبنا والنظام الشمسي والعوالم التي تقع خلفه. كما دعم وساهم في اكتشافات مهمة في علم الفلك الراديوي وكذلك أبحاث النظام الشمسي والكواكب، بما في ذلك موجات الجاذبية. إذ لعب التلسكوب دوراً رئيسياً في اكتشاف أول كوكب خارج نظامنا الشمسي وساعد علماء الفلك على تحديد الكويكبات الخطرة المُحتمل أن تتّجه نحو الأرض.

كما ساعدت الملاحظات التي رصدها التلسكوب في اكتشاف أول نجم نابض ثنائي عام 1974 -الاكتشاف الذي أدى إلى الحصول على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1993-  ودعم مهمة «ڤايكينج» التابعة لوكالة ناسا، وأنتج أول خرائط رادار لسطح كوكب الزهرة ورصد أول كوكب خارجي في عام 1992. وفي الآونة الأخيرة، اكتشف تلسكوب «أريسيبو» جزيئات عضوية في مجرة ​​بعيدة واكتشف أول انفجار لاسلكي سريع متكرر. كما تجاوز دوره العلم كذلك، إذ ظهر في فيلم جيمس بوند «جولدن آي» عام 1963.