Reading Time: 3 minutes

تُطوّر الشركات التقنية منتجات عدّة، وتضع في اعتبارها الفائدة التي يحصل عليها المُستخدم. فقد تقوم بتخصيص هاتف ذكي، أو جهاز لوحي، أو حتى سيارة ذكية للوصول إلى شريحة معينة من المستهلكين.

من ضمن الفئات التي تستهدفها بعض الشركات، هم ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء ضِعاف البصر، أو ضِعاف الكلام، أو من يعانون من اضطرابات الحركة وغيرهم، أملاً في تحسين حياة عملائهم، وبث روح المساواة في الخدمات بينهم، وبين البشر العاديين. من بين هذه التقنيات اخترنا 6 أدوات وتقنيات تُساعد ذوي الاحتياجات الخاصة بشكلٍ مُذهل.

1. ساعة «دوت» الذكيّة

أصبحت الساعات الذكية جزءاً من حياتنا اليومية، بفضل مميزاتها المتعددة، مثل مراقبة ضربات القلب، ومعرفة عدد الخطوات، وتعقب عملية النوم، لكن ما تزال معظم هذه الميزات عديمة الفائدة بشكلٍ أساسي لفاقدي البصر. فعادة ما يعتمد ضِعاف البصر الذين يمتلكون هواتف ذكية على ميزة الصوت، لكن ماذا لو كان الهاتف الذكي يستطيع إرسال إشعارات إلى الساعة، ويُمكن قراءتها عبر طريقة «برايل»؟

هذا ما تُقدمه الساعة الذكية «دوت»، التي طُوّرت في كوريا الجنوبية لأول مرّة. يزعم مطوّروها أنها أول ساعة ذكية داعمة لطريقة «برايل»، وهي ساعة أنيقة مزودة بمحرك يستخدم طريقة «برايل» لإعطاء مُرتديها كثير من المعلومات، وليس الوقت فقط. تُتيح ساعة دوت المكفوفين من معرفة ما تحويه إشعارات الشبكات الاجتماعية، والرسائل النصية من معلومات.

تُقدم الساعة طريقة بسيطة جداً في العمل، فهي مزودة بمُحركات لكل منها 6 نقاط ظاهرة، ترتفع وتنخفض لتشكّل في كل مرة 4 حروف يقرؤها الكفيف، كما لو أنه يقرأ قطعة من الورق مكتوبة بطريقة برايل. وعند وصول إشعار للهاتف، تهتز الساعة الذكية ويُمكن للمستخدم قراءة الرسائل بطريقة برايل بدلاً من الصوت. تتصل الساعة بالهاتف الذكي عبر البلوتوث، وتدوم بطارية الساعة القابلة للشحن حتى 5 أيام  في المتوسط.

2. هاتف «Sesame» يعمل بإيماءات الرأس

هاتف مُعدّل للطراز الخامس من هواتف جوجل نيكسس، وهو أحد الأنظمة التي صُمّمت خصيصاً للمستخدمين ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين لا يستطيعون استخدام أيديهم، مثل المصابين بالشلل الدماغي ومرض التصلب المتعدد.

يأتي الهاتف مزوداً ببرنامج يوفّر للمُستخدم إتمام كثير من المهمات دون الحاجة للمس، كما يستخدم مزيجاً من تقنيات التعرّف إلى الصوت والإيماءات للتحكم. يعمل الهاتف من خلال تتبع حركات رأس المستخدم بعد رصدها من الكاميرا الأمامية للهاتف، ويظهر مؤشر على شاشة الهاتف يتحرك تبعاً لحركة رأس المُستخدم.

3. تطبيق «UNI» لتحويل لغة الإشارة إلى كلام مفهوم

يعد التطبيق من أدوات الاتصال ثنائية الاتجاه للصم، باستخدام الإيماءات والكلام. تعمل هذه الأدوات من خلال الكشف عن إيماءات اليد والأصابع باستخدام تقنية «Leap» المتطورة في التعرف على الحركة، ثم ترجمتها إلى نص في وقتٍ قصير جداً؛ لتسهيل التعامل مع من لا يفهم لغة الإشارة.

يُمكن للتطبيق كذلك تحويل بعض علامات الإشارة إلى كلام منطوق لحظياً، حيث تقوم الكاميرا بالتقاط تعبيرات الصُم باليدين وتحويلها إلى كلام مفهوم. يستخدم التطبيق كذلك في تحويل الصوت إلى نص، وكذلك في بناء العلامات الخاصة بك لتسهيل فهم الصم للآخرين بشكلٍ جيد، كما يمكن إضافة علامات لغة الإشارة والتعديل عليها داخل التطبيق.

4. أداة الإصبع القارئ بديلاً لطريقة برايل

طوّر الباحثان «روي شيلكروت» و«جوشين هوبر» وآخرين في معهد ماساتشوستس للتقنية جهازاً يمكن ارتدائه على إصبع السبابة. يمكّن هذا الجهاز المكفوفين وضِعاف البصر من قراءة أي نص مطبوع دون استخدام طريقة برايل. الجهاز عبارة عن حلقة دائرية تُوضع حول الإصبع تقوم بقراءة النص المطبوع بصوت عالٍ، بفضل وجود كاميرا مثبتة وبرامج مفتوحة المصدر.

فكل ما على المرء فعله هو ارتداء الجهاز حول الإصبع، ثم الإشارة إلى الكلمات، وسيبدأ الجهاز بقراءة الكلمات التي يراها. يستطيع الجهاز قراءة كلمات متعددة وفقرة كبيرة من النص، ويتصل كذلك بالهواتف الذكية، ويُرسل إشعارات اهتزازية للمستخدم إذا ابتعد عن خط النص الأساسي.

5. تطبيق لتحويل الكلام المتلعثم إلى كلام طبيعي

يمكنك التطبيق من أولئك المصابون ببعض الظروف الخاصة في الحديث من تلعثم وصعوبة في التواصل إلى التعامل بكل بساطة. يعمل التطبيق على ترجمة هذه الكلمات المبهمة عند البعض إلى لغة مفهومة، كما يتعرف التطبيق على الأنماط الصوتية المختلفة للمستخدم، ثم يخرجها بصوت عالٍ عبر التطبيق.

لا يعمل التطبيق كقاموس للتعرف على الكلام، وإنما يقوم بإنشاء مكتبة للأصوات ومعانيها، وتعلّم طريقة تحدّث كل فرد من خلال التسجيل لأكثر من ملف، كي يحاول التطبيق معرفة أسلوبك، وبمجرد تثبيت التطبيق، يُمكن للشخص المُتلعثم تسجيل معظم الكلمات التي يستخدمها يومياً، وحفظها على قاعدة البيانات الصوتية لتسهيل اتصاله بالمحيطين.

6. سيارات متخصصة لمن يستخدمون الكراسي المتحركة

إذا رأيت يوماً ما أحد الأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، وهم يصعدون إلى سيارة، أو ينزلون منها؛ فحتماً قد لاحظت مدى الصعوبة التي يواجهونها، أو يواجهها المساعدون، لهذا كانت فكرة تطوير سيارة «كينجورو».

تعد كينجورور سيارة كهربائية صغيرة مصممة خصيصاً لتقديم الوصول السريع والسهل لذوي الإعاقة إلى داخل السيارة، من خلال فتح الباب الخلفي وهو الباب الوحيد، والدخول بالكرسي المتحرك كاملاً داخل السيارة، ويتم التحكّم فيه عن بُعد. تعمل بطارية السيارة على تشغيل محركين بقدرة 2 كيلو وات، وتوفّر سرعة قصوى للسيارة بنحو 45 كم/ساعة، وهي مناسبة للحركة داخل المدينة.

وفي النهاية، إذا شعرت بألم أحدهم، ما عليك سوى إخباره بالطريقة الأفضل لتُسهّل عليه حياته، والاختيار من بين الأجهزة والملحقات الرقمية التي قد تغيّر حياته كاملة بُمجرد استخدامها.