Reading Time: 2 minutes

اكتشف باحثون من جامعة بورتسموث البريطانية، رئةً متحجرةً عمرها 66 مليون عام؛ تعود لنوع من الأسماك القديمة غير معروف سابقاً، في وادي زم في المغرب العربي، ونُشرت الدراسة في دورية «كريتشوس ريسرتش» العلمية. 

يعتقد الباحثون أن السمكة أكبر بكثير من أسماك «الكولاكانث»؛ وهي مجموعة من الأسماك يُطلق عليها اسم «الحفريات الحية»، فقد كان يُعتقد أنها انقرضت حتى تم العثور على عينة حية منها في عام 1938، وبالنظر إلى حجم الرئة المكتشفة حديثاً، فإن هذه السمكة يبلغ طولها 5.2 متراً، وتعود إلى نهاية العصر الطباشيري قبل 66 مليون سنة؛ قبل انقراض الديناصورات مباشرةً.

جاء هذا الاكتشاف بمحض الصدفة، فقد كانت الرئة المتحجرة جزءاً من لوح كبير؛ تم اكتشافه في طبقات الفوسفات في وادي «زم» في المغرب العربي، وكان يحتوي على العديد من العظام الأخرى التي تنتمي إلى «التيروصورات». اشترى هذا اللوح أحد جامعي حفريات التيروصورات في لندن من بائع في المغرب، وظن خطأً أن رئة السمكة المتحجرة هي جزء من جمجمة زاحف مجنح، وللتأكد؛ تواصل مع «ديفيد مارتيل»؛ عالم الحفريات بجامعة بورتسموث، للحصول على رأيه المهني. 

قال «مارتيل»؛ الذي أصبح المؤلف الأول للدراسة: «إنها ضخمة للغاية؛ إنه سمكة كولاكانث عملاقة، في مكان لم نعثر عليها به من قبل». اعتقد «مارتيل» في البداية أن الأحفورة جزء من تيروصور، لكن عند الفحص الدقيق أدرك أنها ليست عظمةً واحدة بل هي في الواقع مئات الصفائح الرقيقة جداً من العظام؛ وبالتالي هي بالتأكيد ليست جمجمة.

يمكن تشبيه الأحفورة بالبرميل؛ الذي له ألواح خشبية ملفوفة ومتداخلة، وقال مارتيل أنه يوجد نوع واحد فقط له هذا الهيكل العظمي؛ وهو سمكة «الكولاكانث»، لأن رئة هذه السمكة ملفوفة بغمد عظمي غير عادي، أما عن بقية أجزاء جسم السمكة، يُعتقد أن أحد الزواحف البحرية الكبيرة المفترسة التي هيمنت على المحيطات في العصر الطباشيري؛ مثل «البليزوصورات» و«الموساسور»، ربما تكون قد أكلتها.

إن أسماك «الكولاكانث» القديمة المكتشفة سابقاً تعيش في الأنهار، وهي بطول 3 و 4 أمتار، لكن النوع الجديد الذي تنتمي له هذه الاحفورة؛ يُعتقد أنه يعيش في المحيط، كما أنه أكبر بكثير، أما أسماك السيلكانث الحديثة الحية، فيبلغ طولها 1.8 متر.

بعد الانتهاء من الدراسة، تم تسليم الحفرية لقسم الجيولوجيا بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المغرب.