Image

تحكم فيما سيراه الناس عنك.

Bread assortment عملية بحث اكتب اسمك واكتشف ماذا يقول جوجل عنك
مصدر الصورة: ديبوزيت فوتوز

متى كانت آخر مرة بحثت فيها عن نفسك في جوجل؟ ليس الأمر مجرد غرور وخيلاء، فقد يكون اسمك موضع بحث بين الحين والآخر من قِبل الأشخاص الذين قد يوظفونك، أو من أجل علاقة عاطفية، أو حتى من قِبل أصدقائك، وقد تؤثر نتائج البحث على انطباعاتهم الأولى عنك. ومن سوء الحظ أن من غير الممكن التحكُّم فعلياً فيما يقوله محرك البحث عنك، على الرغم مما قد يعتقده البعض.

تقول فانيسا فوكس (خبيرة في أمثَلة محركات البحث، ومؤلفة كتاب “Marketing in the Age of Google“: “إن جوجل مجرد انعكاس للشبكة”، وتدرك فوكس معنى ما تقوله بدقة؛ فقد كانت تعمل لدى الشركة التقنية العملاقة، بل إنها ساعدت على إطلاق بعض الأدوات التي سنتحدث عنها لاحقاً، وتتابع قائلة: “إذا أردت إزالة شيء ما من جوجل، فأنت من الناحية العملية تحاول إزالته عن الويب بالكامل”.

غير أن هذا لا يعني أنك عاجز تماماً أمام محرك البحث العملاق، بل هناك بعض الخطوات التي يمكن أن تتخذها في سبيل العناية بصورتك على جوجل، وهي:

اطلب حذف بعض المعلومات من جوجل

ليس بوسعك طبعاً أن تطلب من جوجل إزالة موقع لا يعجبك، ولكن يمكنك أن تطلب إزالة صفحات تنتهك خصوصيتك؛ تقول فوكس: “إذا كانت المعلومات تندرج ضمن ما تعتبره جوجل معلومات شخصية (مثل رقم التأمين الاجتماعي)، فإن هناك استمارة محددة لدى جوجل يمكنك أن تملأها من أجل إزالة هذه المعلومات من نتائج البحث”، ومن المعلومات الشخصية أيضاً رقم حسابك المصرفي، والتوقيع الكتابي، أو أية صور ذات محتوى حساس نشرها أحدهم دون موافقتك، ويمكنك أن تقرأ المزيد عن سياسات جوجل لإزالة الصفحات من نتائج البحث هنا.

انطلق من المصدر واتصل بالمالك

إذا كانت الصفحة التي تزعجك لا تحوي معلومات خاصة، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو الاتصال بالمالك أو مشرف الصفحة التي تتضمن المحتوى الذي ترغب في إزالته من نتائج البحث عنك، فمثلاً إذا نشر أحدهم مقطع فيديو محرجاً عنك في يوتيوب، يجب أن تتصل بالشخص وتطلب منه إزالة الفيديو، وإذا كان أحد المنشورات على تمبلر يظهرك بصورة سلبية، فاطلب من الكاتب أن يعدل المنشور أو يحذفه بالكامل، وبطبيعة الحال ستختلف ردود الفعل بين شخص وآخر. أما إذا رغبت في إزالة مقالة صحفية عنك أو عن عملك، فلن تنجح في هذا غالباً.

وفي بعض الأحيان تكون أنت مالك نتيجة البحث التي تزعجك؛ فقد تكون نشرت على فيسبوك -بالخطأ- بعض الصور غير الموفقة، أو كتبت منشوراً في ساعة غضب وندمت عليه لاحقاً، وحينئذٍ يمكنك أن تزيل هذه المعلومات أو تجعلها خاصة؛ تقول فوكس: “توجد إعدادات للخصوصية لدى جميع شركات التواصل الاجتماعي، وجوجل تحترمها طبعاً، ولا يمكن لها أن ترى أي شيء على موقع للتواصل الاجتماعي إذا كانت رؤية هذا المحتوى تتطلب تسجيل الدخول، وبالتالي فلا شك في أن من غير الممكن أن تجد على جوجل أي شيء يوصف على هذه المواقع بأنه خاص ومتاح لأصدقائك فقط”، فيجب إذن أن تحرص على إلغاء أية منشورات -أو تغيير إعدادات الخصوصية لها- إذا كنت تفضِّل إخفاءها عن جوجل.

وإذا تمكنت من إزالة المحتوى الإشكالي من مصدره، فيجب أن تخبر جوجل عنه؛ تقول فوكس: “في بعض الأحيان، يحتاج دليلُ جوجل إلى فترة من الوقت حتى يتم تحديثه؛ وبالتالي عليك -إذا تمكنت من إزالة شيء ما- أن تملأ استمارة الطلب هذه من جوجل، وسوف يُزال من الدليل خلال 24 ساعة”.

خذ حذرك من شركات إدارة الصورة العامة

بالنسبة للأغلبية العظمى، فإن اتخاذ هذه الإجراءات بشكل فردي أمر كافٍ، لكن الشركات والشخصيات العامة -وأغلب الجهات التي تعتمد على الصور العامة بشكل كبير عموماً- تلجأ إلى خيارات أخرى؛ حيث تقوم الكثير من شركات “إدارة الصورة العامة” بتغيير نتائج بحث جوجل عن طريق تنفيذ نفس الخطوات على نطاق أوسع، وذلك مقابل أتعاب تبدأ من 1,000 دولار، ولكن قبل أن تعتمد هذا الخيار، يجب أن تكون حذراً؛ حيث تقول فوكس: “إن مجال إدارة الصورة العامة أشبه بالغرب الأميركي في أيام الفوضى، ويوجد الكثير من الشركات المخادعة، وبالتالي يجب التعامل مع هذه الشركات بشكل حذر للغاية”، فإذا أردت مسح بعض الأشياء من ماضيك الإلكتروني، يجب أن تُجري بعض الأبحاث أولاً، وتتابع فوكس قائلة: “توجد بعض الشركات حسنة السمعة، ولكن هناك أيضاً بعض الشركات التي لا تقوم بشيء سوى الاحتيال على الضحايا الغافلين”.

ومن الجيد أن تنشئ المزيد من الصفحات ذات المحتوى الإيجابي؛ حتى تزيح النتائج السيئة إلى التراتيب الدنيا، وذلك إذا لم تتمكن من إقناع أصحاب المحتوى بإزالة الصفحات السلبية التي تحمل اسمك، وهذا خيار آخر جيد، حيث تقول فوكس: “يمكنك أن تضيف المزيد من المعلومات إلى الشبكة؛ فإذا لم يكن هناك الكثير من المعلومات عنك على الإنترنت، وبحث أحدهم عن اسمك، فليس أمام جوجل خيار سوى عرض ذلك الفيديو المحرج على يوتيوب”، وبالتالي يجب أن تملأ صفحة نتائج البحث بالمحتوى الإيجابي.

أنشئ حساباً على موقع لينكد إن إذا لم يكن لديك حساب من قبل، واحرص على استخدام اسمك الحقيقي في حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من أي اسم بديل، وأنشئ صفحة تعريفية عنك باستخدام خدمة مثل about.me، أو بإطلاق مدونة، ومن الرائع أن تتمكن من شراء نطاق خاص يحمل اسمك إذا كنت قادراً على تحمل التكاليف.

وإذا كان اسمك شائعاً، فمن المحتمل أن تظهر بعض النتائج الإيجابية التي تشير إلى شخص آخر، وحينئذ يجب أن تحاول تمييز نفسك؛ تقول فوكس: “إذا كان لديك حساب على لينكد إن، فحاول أن تضيف المزيد من المعلومات عنك، مثل المدينة التي تعيش فيها؛ فغالباً ما تتضمن النتائج مجموعة من الأشخاص المختلفين عند محاولة البحث عن اسم معين، ولهذا يلجأ البعض إلى تضييق نطاق البحث بطريقة ما للعثور على الشخص الصحيح”. ومن المفيد في الواقع أن تجري بحثاً عن نفسك على جوجل باستخدام كلمات محددة، مثل المدينة أو العمل أو غيرها من المعلومات المميزة، وقد تعثر بهذه الطريقة أيضاً على نتائج أخرى قد ترغب في التعامل معها.

وفي المجمل فإن المحتوى الجديد عنك يمكن أن يكون أي شيء، وطالما أنه يحمل اسمك الحقيقي فمن المرجح أن جوجل سيدفع به إلى مراتب متقدمة في نتائج البحث، ويمكنك أيضاً أن تُسهم في مدونة أو تسجيلات صوتية لأحد أصدقائك، وتحاول أن يظهر اسمك على المزيد من المواقع، حتى يتم نفي تلك الصفحات السلبية إلى الصفحة الثانية من نتائج البحث، إلى غير رجعة.

 

error: Content is protected !!