Image

ما زالت العربات الجوَّالة التابعة للمركبة هايابوسا 2 تقفز على سطح الكويكب ريوجو.

Bread assortment صورة جديدة لسطح الكويكب ريوجو التقطتها إحدى العربات الجوالة التابعة للمركبة هايابوسا-2.
مصدر الصورة: وكالة الفضاء اليابانية

في 15 لقطة فقط، يتحرك وهج الشمس عبر سماء حالكة السواد، مخيِّماً على سطح صخري وَعِر.

قامت العربة الجوالة 1-بي بتصوير هذه اللقطات، وهي واحدة من عربتين جوالتين يابانيتين يقفزان حالياً على سطح الكويكب ريوجو، وقد انفصلت العربتان عن المركبة الفضائية هايابوسا-2 منذ فترة قصيرة، وبدأتا يُرسلان بسرعة صوراً مذهلة للسطح الصخري للكويكب.

وعرض هاتين العربتين الجوالتين الصغيرتين اللتين يعملان بالطاقة الشمسية لا يتجاوز 17.8 سنتمتر، وبارتفاع 7.6 سنتمتر فقط، ولكنهما مزودتان بكاميرات ومستشعرات حرارة، من أجل أن يقدما للفلكيين على الأرض أفضل نظرة حتى الآن على كويكب من النمط C (الغني بالكربون). وتتحرك العربتان بالتحكم الذاتي، وذلك عن طريق تشغيل محرك داخلي يقذف بالمركبة إلى ارتفاع يكفي حتى تنزلق في الجو لمسافة 15 متراً تقريباً خلال 15 دقيقة، وقد تمَّت معايرة آلية القفز هذه بعناية؛ حيث إن الجاذبية المنخفضة على سطح الكوكب تعني إمكانية أن تنطلق العربة الجوالة إلى الفضاء إذا كانت القفزة أقوى من حد معين.

وما زالت بعثة هايابوسا-2 في بداياتها، فسوف تطلق لاحقاً مسباراً سطحياً أكبر بكثير، سيكون قادراً على التحرك بنفسه على السطح، ويسمى هذا المسبار بالمنظومة المتحركة لاستطلاع سطح الكويكب (اختصاراً: ماسكوت MASCOT)، وسيقوم بجمع العينات وتحليلها في مكانين مختلفين.

وستأخذ الأشياء منحًى أكثر إثارة في الربيع المقبل؛ حيث أن هايابوسا-2 تحمل أيضاً أداة متفجرة صغيرة بهدف إحداث حفرة على السطح بقطر حوالي 1.8 متر، ولن يفعل الباحثون هذا حباً في المفرقعات، بل لدراسة ما في قلب ريوجو وتحت سطحه.

وأخيراً ستعود هايابوسا-2 إلى الأرض مع عيناتها في 2020، ومن حسن الحظ أنها ليست المركبة الفضائية الوحيدة التي تزور كويكباً يطفو في النظام الشمسي، حيث إن بعثة أوزيريس ريكس تتجه حالياً نحو الكويكب بينو، وستصل إلى وجهتها في وقت لاحق من هذا العام.

error: Content is protected !!